فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464199 من 466147

{نَذِيراً لّلْبَشَرِ} تمييزٌ لإحدى الكبرِ إنذاراً أو حالٌ مما دلتْ عليهِ الجملةُ أي كبرتْ منذرةً وقُرِىءَ نذيرٌ بالرفعِ على أنه خبرٌ بعدَ خبرِ لأنَّ أو لمبتدأٍ محذوفٍ {لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} بدلٌ من للبشر أي نذيراً لمن شاءَ منكم أن يسبقَ إلى الخير فيهديَه الله تعالى أو لم يشأْ ذلكَ فيضلَّه ، وقيلَ: لمن شاء خبرٌ وأنْ يتقدمَ أو يتأخرَ مبتدأٌ فيكونُ في معنى قوله تعالى فمنْ شاءَ فليؤمنْ ومنْ شاءَ فليكفرُ {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} مرهونةٌ عندَ الله تعالى بكسبِها والرهينةُ اسمٌ بَمعْنى الرهنِ كالشتيمةِ بمعنى الشتمِ لا صفةٌ وإلا لقيلَ رهينٌ لأن فعيلاً بمعنى مفعولٍ لا يدخلُه التاءُ {إِلاَّ أصحاب اليمين} فإنهم فاكُّون رقابَهم بما أحسنُوا من أعمالِهم كما يفكُّ الراهنُ رهنَهُ بأداءِ الدينِ وقيلَ: هم الملائكةُ وقيل: الأطفالُ وقيل: هم الذين سبقتْ لهم من الله تعالى الحُسنى وقيلَ: الذين كانُوا عن يمينِ آدمٍ عليه السلامُ يومَ الميثاقِ وقيل: الذين يُعطون كتُبَهم بأيمانِهم {فِى جنات} لا يُكتنه كُنُهَها ولا يُدرك وصفُها وهو خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ والجملةُ استئنافٌ وقعَ جواباً عن سؤالٍ نشأَ مما قبَلُه من استثناء أصحابِ اليمين كأنه قيلَ: ما بالُهم فقيلَ هم في جناتٍ وقيل: حالٌ من أصحاب اليمين وقيل: من ضميرهم في قوله تعالى {يَتَسَاءلُونَ} وقيل: ظرفٌ للتساؤلِ وليس المرادُ بتساؤلهم أنْ يسألَ بعضُهم بعضاً على أنْ يكون كلُّ واحدٍ منهم سائلاً ومسؤولاً معاً بلْ صدورُ السؤالِ عنْهم مجرداً عن وقوعه عليهم فإن صيغةَ التفاعلِ وإن وضعتْ في الأصل للدلالةِ على صدورِ الفعلِ عن المتعددِ ووقوعهِ عليه معاً بحيثُ يصير كلُّ واحدٍ من ذلك فاعلاً ومفعولاً معاً كما في قولكَ تراءى القومُ أيْ رأى كلُّ واحدٍ منهم الآخرَ لكنها قد تجردُ عن المَعْنى الثانِي ويقصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت