إنها لمسة الرحمة والود والتيسير والطمأنينة تجيء بعد عام من الدعوة إلى القيام! ولقد خفف الله عن المسلمين , فجعل قيام الليل لهم تطوعا لا فريضة. أما رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقد مضى على نهجه مع ربه , لا يقل قيامه عن ثلث الليل , يناجي ربه , في خلوة من الليل وهدأة , ويستمد من هذه الحضرة زاد الحياة وزاد الجهاد. على أن قلبه ما كان ينام وإن نامت عيناه. فقد كان قلبه (صلى الله عليه وسلم) دائما مشغولا بذكر الله , متبتلا لمولاه. وقد فرغ قلبه من كل شيء إلا من ربه. على ثقل ما يحمل على عاتقه , وعلى مشقة ما يعاني من الأعباء الثقال. . انتهى انتهى. {الظلال حـ 6 صـ 3744 - 3749}