فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463129 من 466147

إنها القاصمة المزلزلة المذهلة حين يخلو الجبار , إلى هذه الخلائق الهينة المضعوفة . . (أولي النعمة) مهما يكن من جبروتهم في الأرض على أمثالهم من المخاليق !

(ومهلهم قليلا) ولو مهلهم الحياة الدنيا كلها ما كانت إلا قليلا . وإن هي إلا يوم أو بعض يوم في حساب الله . وفي حسابهم هم أنفسهم حين تطوى , بل إنهم ليحسونها في يوم القيامة ساعة من نهار ! فهي قليل أيا كان الأمد , ولو مضوا من هذه الحياة ناجين من أخذ الجبار المنتقم الذي يمهل قليلا ويأخذ تنكيلا:

(إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما) . .

والأنكال - هي القيود - والجحيم والطعام ذو الغصة الذي يمزق الحلوق والعذاب الأليم . . كلها جزاء مناسب (لأولي النعمة) ! الذين لم يرعوا النعمة , ولم يشكروا المنعم , فاصبر يا محمد عليهم صبرا جميلا وخل بيني وبينهم . ودعهم فإن عندنا قيودا تنكل بهم وتؤذيهم , وجحيما تجحمهم وتصليهم , وطعاما تلازمه الغصة في الحلق , وعذابا أليما في يوم مخيف ...

ثم يرسم مشهد هذا اليوم المخيف:

(يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا) . .

فها هي ذي صورة للهول تتجاوز الناس إلى الأرض في أكبر مجاليها . فترجف وتخاف وتتفتت وتنهار . فكيف بالناس المهازيل الضعاف !

من الآية 15 إلى الآية 19

إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً (16) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً (17) السَّمَاء مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً (18) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً (19)

ويلتفت السياق أمام مشهد الهول المفزع , إلى المكذبين أولي النعمة , يذكرهم فرعون الجبار , وكيف أخذه الله أخذ عزيز قهار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت