وجمعها: نِعَم بكسر النون وفتح العين ، وتجمع جمع سلامة على نِعمات بكسر النون وبفتح العين لجمهور العرب.
وتكسر العين في لغة أهل الحجاز كَسْرَة إِتباع.
والنُّعمة بضم النون اسم للمسرّة فيجوز أن تجمع على نُعْم على أنه اسم جمع ، ويجوز أن تجمع على نُعَم بضم ففتح مثل: غرفة وغرف ، وهو مطرد في الوزن.
وجعلهم ذوي النَّعمة المفتوحة النون للإِشارة إلى أن قُصارى حظهم في هذه الحياة هي النَعمة ، أي الانطلاق في العيش بلا ضيق ، والاستظلال بالبيوت والجنات ، والإِقبال على لذيذ الطعوم ولذائذ الانبساط إلى النساء والخمر والميسر ، وهم معرضون عن كمالات النفس ولذة الاهتداء والمعرفة قال تعالى: {أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلاّ كالأنعام بل هم أضل سبيلاً} [الفرقان: 44] وتعريف {النَّعمة} للعهد.
والتمهيل: الإِمهال الشديد ، والإِمهال: التأجيل وتأخير العقوبة ، وهو مترتب في المعنى على قوله: {وذرني والمكذبين} ، أي وانتظر أن ننتصِرْ لك كقوله تعالى: {ولا تستعجل لهم} [الأحقاف: 35] .
و {قليلاً} وصف لمصدر محذوف ، أي تمهيلاً قليلاً.
وانتصب على المفعول المطلق.
إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12)
وهذا تعليل لجملة {وذرني والمكذبين} [المزمل: 11] ، أي لأن لدينا ما هو أشد عليهم من ردِّك عليهم ، وهذا التعليل أفاد تهديدهم بأن هذه النقم أعدت لهم لأنها لما كانت من خزائن نقمة الله تعالى كانت بحيث يضعها الله في المواضع المستأهلة لها ، وهم الذين بدّلوا نعمة الله كفراً ، فأعد الله لهم ما يكون عليهم في الحياة الأبدية ضداً لأصول النَّعمة التي خُوِّلوها ، فبطِروا بها وقابلوا المنعِم بالكفران.
فالأنكال مقابل كفرانهم بنعمة الصحة والمقدرة لأن الأنكال القيود.
والجحيم: وهو نار جهنم مقابل ما كانوا عليه من لذة الاستظلال والتبرد.