فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460507 من 466147

"أما العباد والعبيد في هذا الكون , فقد علمتنا السورة أن بين بعضها والبعض الآخر مشاركات ومنافذ , ولو اختلف تكوينها , كالمشاركات التي بين الجن والإنس , مما حكته السورة وحكاه القرآن في مواضع أخرى . فالإنسان ليس بمعزل - حتى في هذه الأرض - عن الخلائق الأخرى . وبينه وبينها اتصال وتفاعل في صورة من الصور . وهذه العزلة التي يحسها الإنسان بجنسه - بله العزلة الفردية أو القبلية أو القومية - لا وجود لها في طبيعة الكون ولا في واقعه . وأحرى بهذا التصور أن يفسح في شعور الإنسان بالكون وما يعمره من أرواح وقوى وأسرار . قد يجهلها الإنسان , ولكنها موجودة بالفعل من حوله , فهو ليس الساكن الوحيد لهذا الكون كما يعن له أحيانا أن يشعر !!"

ثم إن هناك ارتباطا بين استقامة الخلائق على الطريقة , وتحركات هذا الكون ونتائجها , وقدر الله في العباد: (وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه . ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا) . . وهذه الحقيقة تؤلف جانبا من التصور الإسلامي للارتباطات بين الإنسان والكون وقدر الله .

وهكذا تمتد إيحاءات السورة إلى مساحات ومسافات وأبعاد وآماد واسعة بعيدة , وهي سورة لا تتجاوز الثماني والعشرين آية , نزلت في حادثة معينة ومناسبة خاصة . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت