فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460506 من 466147

والسورة التي بين أيدينا - بالإضافة إلى ما سبق - تساهم مساهمة كبيرة في إنشاء التصور الإسلامي عن حقيقة الألوهية , وحقيقة العبودية , ثم عن هذا الكون وخلائقه , والصلة بين هذه الخلائق المنوعة .

وفي مقالة الجن ما يشهد بوحدانية الله , ونفي الصاحبة والولد , وإثبات الجزاء في الآخرة ; وأن أحدا من خلق الله لا يعجزه في الأرض ولا يفلت من يديه ويفوته , فلا يلاقي جزاءه العادل . وتتكرر بعض هذه الحقائق فيما يوجه للرسول (صلى الله عليه وسلم) من الخطاب: (قل:إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا) . . (قل:إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا) . . وذلك بعد شهادة الجن بهذه الحقيقة شهادة كاملة صريحة .

كما أن تلك الشهادة تقرر أن الألوهية لله وحده , وأن العبودية هي أسمى درجة يرتفع إليها البشر: (وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا) . . ويؤكد السياق هذه الحقيقة فيما يوجه للرسول (صلى الله عليه وسلم) من خطاب: (قل:إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا) . .

والغيب موكول لله وحده ; لا تعرفه الجن: (وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا) . . ولا تعرفه الرسل إلا ما يطلعهم الله عليه منه لحكمة يعلمها: (قل:إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا . عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا , إلا من ارتضى من رسول , فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ...) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت