لأنهم رأوا كل القوى التي استخدموها , فلم يروا الجن من بينها ?! ولا هذه . فإنهم يتحدثون عن الكهرب بوصفه حقيقة علمية منذ توصلوا إلى تحطيم الذرة . ولكن أحدا منهم لم ير الكهرب قط . وليس في معاملهم من الأجهزة ما يفرزون به كهربا من هذه الكهارب التي يتحدثون عنها !
ففيم إذن هذا الجزم بنفي وجود الجن ? ومعلومات البشر عن هذا الكون وقواه وسكانه من الضآلة بحيث لا تسمح لإنسان يحترم عقله أن يجزم بشيء ? ألأن هذا الخلق المسمى الجن تعلقت به خرافات شتى وأساطير كثيرة ? إن طريقنا في هذه الحالة هو إبطال هذه الخرافات والأساطير كما صنع القرآن الكريم , لا التبجح بنفي وجود هذا الخلق من الأساس , بلا حجة ولا دليل ! ومثل هذا الغيب ينبغي تلقي نبئه من المصدر الوحيدالموثوق بصحته , وعدم معارضة هذا المصدر بتصورات سابقة لم تستمد منه. فما يقوله هو كلمة الفصل في مثل هذا الموضوع.