فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462505 من 466147

وفيها: {إِن الإِنسان ليطغى أن رءاه استغنى} [العلق: 6 ، 7] .

قيل هو الأخنس بن شريق"تنكَّر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن كان حليفه"، وفي سورة القلم (2 15) {ما أنت بنِعْمة ربّك بمجنون} إلى قوله: {فستبصر ويُبصرون بأيكم المفتون} ، وقوله: {ولا تطِع كلّ حلاّف مهين} إلى قوله: {قال أساطير الأولين} [القلم: 15] ردّاً لمقالاتهم.

وفي سورة المدثر (11 25) إن كانت نزلت قبل سورة المزمل {ذرني ومن خلقت وحيداً} إلى قوله: {إِنْ هذا إلاَّ قول البشر} ، قيل: قائل ذلك الوليد بن المغيرة.

فلذلك أمر الله رسوله بالصبر على ما يقولون.

والهجر الجميل: هو الحسَن في نوعه ، فإن الأحوال والمعاني منها حسن ومنها قبيح في نوعه وقد يقال: كَريم ، وذميم ، وخالص ، وكدر ، ويَعْرِض الوصف للنوع بما من شأنه أن يقترن به من عوارض تناسب حقيقة النوع فإذا جُردت الحقيقة عن الأعراض التي قد تعتلق بها كان نوعها خالصاً ، وإذا ألصق بالحقيقة ما ليس من خصائصها كان النوع مكدّراً قبيحاً ، وقد أشار إلى هذا قوله تعالى: {لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى} [البقرة: 264] ، وتقدم عند قوله تعالى: {إنيَ أُلقِيَ إليَّ كتاب كريم} في سورة النمل (29) ، ومن هذا المعنى قوله: {فصبر جميل} في سورة يوسف (18) ، وقوله فاصبر صبراً جميلاً في سورة المعارج (5) .

فالهجر الجميل هو الذي يَقتصر صاحبه على حقيقة الهجر ، وهو ترك المخالطة فلا يقرنها بجفاء آخر أو أذى ، ولما كان الهجر ينشأ عن بعض المهجور ، أو كراهية أعماله كان معرَّضاً لأن يعتلق به أذى من سبّ أو ضرب أو نحو ذلك.

فأمر الله رسوله بهجر المشركين هجراً جميلاً ، أي أن يهجرهم ولا يزيدَ على هجرهم سَبّاً أو انتقاماً.

وهذا الهجر: هو إمساك النبي عن مكافاتهم بمثل ما يقولونه مما أشار إليه قوله تعالى: واصبر على ما يقولون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت