فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462160 من 466147

وَعَنْهُ: أَشَدُّ وَطْئاً أَيْ أَثْبَتُ لِلْعَمَلِ وَأَدْوَمُ لِمَنْ أَرَادَ الِاسْتِكْثَارَ مِنَ الْعِبَادَةِ، وَاللَّيْلُ وَقْتُ فَرَاغٍ عَنِ اشْتِغَالِ الْمَعَاشِ فَعِبَادَتُهُ تَدُومُ وَلَا تَنْقَطِعُ.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: أَشَدُّ وَطْئاً أَيْ أَشَدُّ نَشَاطًا لِلْمُصَلِّي، لِأَنَّهُ فِي زَمَانِ راحته.

وقال عبادة: أَشَدُّ وَطْئاً أَيْ نَشَاطًا لِلْمُصَلِّي وَأَخَفُّ، وَأَثْبَتُ لِلْقِرَاءَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَقْوَمُ قِيلًا)

أَيِ الْقِرَاءَةُ بِاللَّيْلِ أَقَوْمُ مِنْهَا بِالنَّهَارِ، أَيْ أَشَدُّ اسْتِقَامَةً وَاسْتِمْرَارًا عَلَى الصَّوَابِ، لِأَنَّ الْأَصْوَاتَ هَادِئَةٌ، وَالدُّنْيَا سَاكِنَةٌ، فَلَا يَضْطَرِبُ عَلَى الْمُصَلِّي مَا يَقْرَؤُهُ.

قَالَ قَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ: أَيْ أَصْوَبُ لِلْقِرَاءَةِ وَأَثْبَتُ لِلْقَوْلِ، لِأَنَّهُ زَمَانُ التَّفَهُّمِ.

وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: أَقْوَمُ قِيلًا أَيْ أَشَدُّ اسْتِقَامَةً لِفَرَاغِ الْبَالِ بِاللَّيْلِ.

وَقِيلَ: أَيْ أَعْجَلُ إِجَابَةً لِلدُّعَاءِ.

حَكَاهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: عِبَادَةُ اللَّيْلِ أَتَمُّ نَشَاطًا، وأتم إخلاصا، وأكثر بركة.

وعن زيد ابن أَسْلَمَ: أَجْدَرُ أَنْ يَتَفَقَّهَ فِي الْقُرْآنِ.

وَعَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَرَأَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِنَّ ناشئة الليل هي أشد وطئا وَأَصْوَبُ قِيلًا فَقِيلَ لَهُ: وَأَقْوَمُ قِيلًا فَقَالَ: أَقَوْمُ وَأَصْوَبُ وَأَهْيَأُ: سَوَاءٌ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَنْبَارِيُّ: وَقَدْ تَرَامَى بِبَعْضِ هَؤُلَاءِ الزَّائِغِينَ إِلَى أَنْ قَالَ: مَنْ قَرَأَ بِحَرْفٍ يُوَافِقُ مَعْنَى حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَهُوَ مُصِيبٌ، إِذَا لَمْ يُخَالِفْ مَعْنًى وَلَمْ يَأْتِ بِغَيْرِ مَا أَرَادَ اللَّهُ وَقَصَدَ لَهُ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ أَنَسٍ هَذَا.

وَهُوَ قَوْلٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى قَائِلِهِ، لِأَنَّهُ لَوْ قَرَأَ بِأَلْفَاظٍ تُخَالِفُ أَلْفَاظَ الْقُرْآنِ إِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت