فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459386 من 466147

العادُونَ المتجاوزون الحلال إلى الحرام أو الحدود المسموح بها شرعا. لِأَماناتِهِمْ ما ائتمنوا عليه من أمور الدين والدنيا وقرئ: «لأمانتهم» . وَعَهْدِهِمْ ما عاهدوا عليه والتزموا الوفاء به. راعُونَ حافظون. بِشَهاداتِهِمْ جمعت لاختلاف أنواعها وقرئ:

«بشهادتهم» . قائِمُونَ يؤدون الشهادة ولا يكتمونها. يُحافِظُونَ يؤدونها في أوقاتها مراعين شرائطها وفرائضها وسننها. وتكرير ذكر الصلاة ووصفهم بهم أولا وآخرا للدلالة على فضلها.

مُكْرَمُونَ بثواب الله.

المناسبة:

بعد بيان أوصاف يوم القيامة الرهيبة، نبّه الله تعالى إلى طبائع البشر واتصافهم بالهلع والجزع والمنع التي تجمع أصول الأخلاق الذميمة، ثم استثنى المؤمنين الذين يعملون صالح الأعمال، ويتصفون بصفات عشر لعلاج أمراض النفس البشرية، وليكونوا قدوة للإنسانية ومثلا أعلى يحتذي به.

التفسير والبيان:

إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً، إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً، وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً أي إن الإنسان جبل على الضجر أو الهلع: وهو شدة الحرص، وقلة الصبر، فلا يصبر على بلاء، ولا يشكر على نعماء، وفسّر ذلك بأنه إذا أصابه الفقر والحاجة أو المرض أو نحو ذلك من الضّر، فهو كثير الجزع أو الحزن والشكوى، وإذا أصابه الخير من الغنى والسعة أو المنصب والجاه أو القوة والصحة ونحو ذلك من النعم، فهو كثير المنع والإمساك والبخل على غيره.

روى الإمام أحمد وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «شرّ ما في رجل: شحّ هالع، وجبن خالع» .

ثم استثنى الله تعالى من اتصف بالصفات العشر التالية، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت