خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43)
قوله: {خَاشِعَةً} : حالٌ مِنْ مرفوع"يُدْعَوْن"و"أبصارُهم"فاعلٌ به ونَسَب الخشوعَ للأبصارِ ، وإنْ كانت الأعضاءُ كلُّها كذلك لظهورِ أَثَرِه فيها .
وقوله: {وَهُمْ سَالِمُونَ} حالٌ مِنْ مرفوع"يُدْعَوْن"الثانيةِ .
فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44)
قوله: {وَمَن يُكَذِّبُ} : منصوب: إمَّا نَسَقاً على الياء ، وإمَّا على المفعولِ معه وهو مرجوحٌ لإِمكانِ النَّسَقِ مِنْ غيرِ ضعفٍ . وما بعدها تقدَّم إعرابُ مِثْلِه .
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48)
قوله: {إِذْ نادى} "إذا"منصوبٌ بمضافٍ محذوفٍ ، أي: ولا تكُنْ حالُك كحالِه ، أو قصتُك كقصتِه ، في وقتِ ندائِه . ويَدُلُّ على المحذوفِ أنَّ الذواتِ لا يَنْصَبُّ عليها النهيُ ، إنما ينصَبُّ على أحوالِها وصفاتِها .
قوله: {وَهُوَ مَكْظُومٌ} جملةٌ حاليةٌ من الضمير في"نادى"والمَكْظومُ: المُمْتَلِىءُ حُزْناً وغَيْظاً . قال ذو الرمة:
4315 وأنتَ مِنْ حُبِّ مَيٍّ مُضْمِرٌ حُزْناً ... عاني الفؤادِ قريحُ القلبِ مكظومُ
وتقدَّمت مادتُه في آل عمران .
لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49)