كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33)
قوله: {كَذَلِكَ العذاب} : مبتدأٌ ، وخبرُه مقدم ، أي: مثلُ ذلك العذابِ عذابُ الدنيا ، وأمَّا عذابُ الآخرةِ فأكبرُ منها .
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34)
قوله: {عِنْدَ رَبِّهِمْ} : يجوز أَنْ يكونَ منصوباً بالاستقرار ، وأن يكون حالاً مِنْ"جَنَّات".
إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38)
قوله: {إِنَّ لَكُمْ فِيهِ} : العامَّةُ على كسرِ الهمزةِ . وفيها ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدُها: أنها معمولةٌ ل"تَدْرُسون"، أي: تدرسون في الكتابِ أنَّ لكم ما تختارونه ، فلمَّا دخلت اللامُ كُسِرت الهمزةُ . والثاني: أَنْ تكونَ على الحكايةِ للمدروسِ كما هو ، كقوله: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين سَلاَمٌ على نُوحٍ فِي العالمين} [الصافات: 78 - 79] قالهما الزمخشري ، وفي الفرقِ بين الوجهين عُسْرٌ قال:"وتَخَيَّر الشيءَ واختاره: أَخَذَ خيرَه كتنخَّله وانتخَلَه أَخَذَ منخولَه". والثالث: أنها على الاستئنافِ على معنى: إنْ كان لكم كتابٌ فلكم فيه مُتَخَيَّرٌ . وقرأ طلحةُ والضحاك"أنَّ لكم"بفتح الهمزةِ ، وهو منصوبٌ ب"تَدْرُسُون"، إلاَّ أنَّ فيه زيادةَ لامِ التأكيدِ ، وهي نظيرُ قراءة {إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ} [الفرقان: 20] بالفتح . وقرأ الأعرج"أإنَّ لكم"في الموضعين بالاستفهام .
أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39)
قوله: {بَالِغَةٌ} : العامَّةُ على رفعِها نعتاً ل"أَيْمانٌ"و"إلى يوم"متعلِّق بما تَعَلَّقَ به"لكم". من الاستقرار ، أي: ثابتةٌ لكم إلى يومِ ، أو ببالغة ، أي: تَبْلُغُ إلى ذلك اليومِ وتنتهي إليه .