وقرأ زيد بن علي والحسن بنصبِها فقيل: على الحال من"أيمان"لأنها تخصَّصَتْ بالعملِ أو بالوصفِ . وقيل: من الضمير في"علينا"إنْ جَعَلْناه صفةً ل"أَيْمان".
وقوله: {إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ} جوابُ القسمِ في قوله:"أَيْمان"لأنها بمعنى أقسام . و"أيُّهم"معلِّقٌ لِسَلْهُمْ و"بذلك"متعلق ب"زعيمٌ"، أي: ضمينٌ وكفيل . وقد تقدَّم أنَّ"سألَ"يُعَلَّقُ لكونِه سبباً في العِلم . وأصلُه أن يتعدَّى ب عن أو بالباء ، كقولِه: {فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً} [الفرقان: 59] [وقولِه:]
4308 فإنْ تَسْألوني بالنساء ... ... ... ... ... ... ... ... ... .
فالجملةُ في موضعِ نصبٍ بعد إسقاطِ الخافضِ ، كما عَرَفْت تقريرَه غيرَ مرةٍ . وقرأ عبد الله:"أم لهم شِركٌ ، فليَأْتوا بشِرْكِهم". بلفظِ المصدرِ .
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42)
قوله: {يَوْمَ يُكْشَفُ} : منصوبٌ بقولِه"فَلْيَأْتُوا"أو بإضمار اذْكُرْ ، فيكونُ مفعولاً به أو بمحذوفٍ ، وهو ظرفٌ ، أي: يومَ يُكْشَف يكونُ كَيْتَ وكَيْتَ ، أو بخاشعة ، قاله أبو البقاء . وفيه بَعْدٌ و"عن ساقٍ"قائمٌ مَقامَ الفاعلِ ، وابنُ مسعود وابن أبي عبلة"يَكْشِفُ"بالياءِ مِنْ تحتُ مبنياً للفاعلِ وهو اللهُ . وقرأ ابنُ عباس وعبد الله أيضاً"نكشِفُ"بكسر النون . وعن ابن عباس"تَكْشِفُ"بالتاء من فوق مبنياً للفاعل ، أي: الشدَّةُ والساعةُ . وعنه كذلك أيضاً مبنياً للمفعول وهي/ مُشْكِلَةٌ ؛ لأنَّ التأنيثَ لا معنى له هنا ، إلاَّ أَنْ يُقالَ: إن المفعولَ مستترٌ ، أي: تُكْشَفُ هي ، أي: الشِّدَّةُ .