فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456815 من 466147

وقرأ نافع في رواية الزبيدي عنه:"إنْ كان"بكسر الهمزة على الشرط .

فأمَّا قراءةُ"أَنْ كان"بالفتحِ على الخبرِ ففيه أربعةُ أوجهٍ ، أحدها: أنها"أنْ"المصدريةُ في موضع المفعولِ له مجرورةٌ بلامٍ مقدرة . واللامُ متعلِّقةٌ بفعلِ النهي ، أي: ولا تُطِعْ مَنْ هذه صفاتُه ؛ لأنْ كان مُتَموِّلاً وصاحبَ بنين . الثاني: أنها متعلقةٌ ب"عُتُلّ"، وإن كان قد وُصِفَ ، قاله الفارسي ، وهذا لا يجوزُ عند البصريين ، وكأن الفارسيَّ اغتفَره في الجارِّ . الثالث: أنْ يتعلَّق ب"زنيم"ولا سيما عند مَنْ يُفَسِّره بقبيح الأفعالِ . الرابع: أَنْ يتعلِّقَ بمحذوف يَدُلُّ عليه ما بعدَه مِنْ الجملةِ الشرطيةِ ، تقديره: لكونِه متموِّلاً مُسْتَظْهِراً بالبنين كَذَّب بآياتِنا ، قاله الزمخشري ، قال:"ولا يَعْمَلُ فيه"قال"الذي هو جوابُ"إذا"لأنَّ ما بعد الشرطِ لا يعملُ فيما قبلَه ، ولكن ما دَلَّتْ عليه الجملةُ مِنْ معنى التكذيب". وقال مكي وتبعه أبو البقاء:"لا يجوزُ أَنْ يكونَ العاملُ"تُتْلى"لأنَّ ما بعد"إذا"لا يعملُ فيما قبلها ؛ لأنه"إذا تُضاف إلى الجمل ، ولا يعملُ المضافُ إليه فيما قبل المضاف"انتهى . وهذا يُوهمُ أنَّ المانعَ من ذلك ما ذكره فقط ، والمانعُ أمرٌ معنويٌّ ، حتى لو فُقِدَ هذا المانعُ الذي ذكره لامتنعَ مِنْ جهةِ المعنى: وهو أنه لا يَصْلُحُ أَنْ يُعَلِّلَ تلاوةَ آياتِ اللَّهِ عليه بكونِه ذا مالٍ وبنين ."

وأمَّا قراءةُ"أَأَنْ كان"على الاستفهام ، ففيها وجهان ، أحدُهما: أَنْ يتعلَّقَ بمقدَّر يَدُلُّ عليه ما قبلَه ، أي: أَتُطيعه لأَنْ كان أو أتكونُ طواعيةً لأَنْ كان . والثاني: أنْ يتعلَّقَ بمقدَّرٍ عليه ما بعده أي: لأَنْ كان كذا كَذَّبَ وجَحَدَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت