فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456741 من 466147

35 -فرد الله سبحانه عليهم مكذّبًا لهم بقوله: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) } ... إلخ. والهمزة فيه للاستفهام الإنكاري داخلة على مقدر يقتضيه المقام، والفاء: عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير: أنحيف في الحكم فنجعل المؤمنين كالكافرين في حصول النجاة والوصول إلى الدرجات، فنسوي بين هؤلاء وهؤلاء في الجزاء، كلا ورب الأرض والسماء. والمراد بالمجرمين الكافرون على ما دل عليه سبب النزول، وهم المجرمون الكاملون الذين أجرموا بالكفر والشرك، وإلا فالإجرام في الجملة لا ينافي الإسلام نعم المسلم المطيع ليس كالمسلم الفاسق. ففيه وعظ للعاقل وزجر للمتبصر.

36 -ثم قيل لهم بطريق الالتفات لتأكيد الرد وتشديده: {مَا لَكُمْ} أيها المجرمون {كَيْفَ تَحْكُمُونَ} هذا الحكم الأعوج الأقبح، كأنَّ أمر الجزاء مفوض إليكم فتحكمون فيه بما شئتم. وهذا تعجيب من حكمهم، واستبعاد له، وإيذان بأنّه لا يصدر عن عاقل. و {مَا} الاستفهامية في موضع رفع بالابتداء، والاستفهام للإنكار؛ أي: لإنكار أن يكون لهم وجه مقبول يعْتدّ به في دعواهم حتى يتمسّك به، و {لَكُمْ} خبرها.

والمعنى: أيّ شيء ظهر لكم حتى حكمتم هذا الحكم القبيح كأنَّ أمر الجزاء مفوّض إليكم فتحكمون فيه بما شئتم. ومعنى {كيفَ} في أيّ حال حكمتم أفي حال العلم حكمتم أم في حال الجهل؟ فيكون ظرفًا أو أعالمين حكمتم أم جاهلين؟ فيكون حالًا.

والخلاصة: أي ماذا حصل لكم من فساد الرأي وخبل العقل حتى قلتم ما قلتم؟

37 -ثم سد عليهم طريق القول، وقطع عليهم كلَّ حجة يستندون إليها فيما يدّعون، فقال: {أَمْ لَكُمْ} ؛ أي: بل ألكم {كِتَابٌ} نازل من السماء. و {أَمَّ} فيه منقطعة بمعنى بل الإضرابية وهمزة الإنكار. {فِيهِ} متعلق بقوله: {تَدْرُسُونَ} أي: تقرؤون فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت