فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456716 من 466147

سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ الخرطوم: الأنف، قال النسفي: وتخصيص الأنف بالذكر لأن الوسم عليه أبشع. قال ابن جرير: أي: سنبين أمره بيانا واضحا حتى يعرفوه، ولا يخفى عليهم، كما لا تخفى عليهم السمة على الخراطيم، وقال آخرون: أي: سنسمه سمة أهل النار، يعني: بسوء وجهه يوم القيامة، وعبر عن الوجه بالخرطوم، ونموذج هذا الصنف في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن المغيرة كما قال الجمهور.

كلمة في السياق:

1 -نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الفقرة عن طاعة صنفين هما المكذبون ومن اتصف بالصفات العشر المذكورة: الحلف، والمهانة، والهمز، والنميمة، ومنع الخير، والاعتداء، وارتكاب الإثم، ومقابلة نعمة الله بكفرانها، وقوله تعالى في الصنف الثاني:

إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يشير إلى أن كلا من الصنفين مكذب، إلا أن العرض أشعر أنه يمكن أن يوجد إنسان متصف بهذه الصفات حتى ولو لم يعلن تكذيبه، فالمكذبون هذه أخلاقهم، ولذلك صلته بمحور السورة وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. فالفقرة عرفتنا على صفات الكافرين والمكذبين، وذكرت لنا بعض ما يعذبون به سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ.

2 -وهكذا عرفنا من السورة أن لله رسولا أنعم الله عليه بالوحي والخلق

العظيم، وأن هناك مكذبين متصفين بأخس الأخلاق يتهمون الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنون وحاشاه، وبهذا يستأهلون العذاب، وعرفنا أن أدب المسلم ألا يطيع هؤلاء، وصلة ذلك كله بمحور السورة واضحة فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت