فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456686 من 466147

أَنَّا نبعث كما يزعم محمد ومن معه لم يكن حالنا وحالهم إِلا مثل ما هي في الدنيا وإِلاَّ لم يزيدوا علينا ولم يفضلونا وأَقصى أَمرهم أَن يساوونا، فقيل لهم: أَنَحِيف ونظلم في الحكم فنجعل المسلمين كالكافرين؟! ثم قيل لهم على طريق الالتفات تأَكيد للرد وتعجبا من حكمهم واستبعادا له وإِيذانا بأَنه لا يَصْدُر عن عاقل: (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) : إِذا معنى ما لكم: ماذا أَصابكم، وأَي شيء حصل لكم مِنْ خَلَلِ الفكر وفساد الرأي حتى حكمتم هذا الحكم الجائر، كأَنَّ أمر الجزاء مُفَوّض لكم حتى تحكموا فيه بما شئتم.

38،37 - {أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38) } :

يقول - تبارك وتعالى: بل أَفبأَيديكم كتابٌ مُنَزَّل من السماءِ تقرءُونه وتدرسونه وتحفظونه وتَتَداولونه بنقل الخلف عن السلف يتضمن أَنَّ ما تختارونه وتشتهونه لكم؟ قال الآلوسي والظَّاهر مقابل لما قبله ومُلَخَّصه: أَفسد عقلكم حتى حكمتم بهذا أَم جاءَكم كتاب فيه تخييركم وتفويض الأَمر لكم؟!

39 - {أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39) } :

المعنى: بل أَلكم عهود علينا ومواثيق مؤَكدة بالأَيمان باقية ثابتة إِلى يوم القيامة؟ إِنَّ لكم لَلّذِي تحكمون به وتقضون وسيصل إِليكم ما تحبون وما تشتهون.

تعالى: (إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ) جواب القسم؛ لأَن معنى (أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ) أَم أَقسمنا لكم.

40 - {سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40) } :

المعنى: سل المشركين يا محمد مُبَكِّتًا لهم: أَيُّهم بذلك الحكم الذي يحكمون به لأَنفسهم منْ أَنَّهُم يعطون في الآخرة أَفضل من المؤمنين - أَيهم كفيل وقائم بتنفيذه وإِمضائه وبالاحتجاج لصحته، كما يقوم الزَّعيم المتكلِّم عن القوم المتكفّل بأُمورهم، فضلا عن أَنه حكم جائر، خارج عن دائرة المعقول، وكأَنَّه بتوجيه الخطاب لرسول الله أَسْقَطَهم مِنْ رُتبة الخطاب إِهمالا لهم.

41 - {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (41) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت