فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425561 من 466147

وجه التعلق هو أن المشركين لما اطرحوا الشرع واتبعوا ما ظنوه عقلاً ، وسموا الموجود بعد العدم مولوداً ومتولداً ، والموجد والداً لزمهم الكفر بسببه والإشراك ، فقال لهم ما الذي يحملكم على اطراح الشرع ، وترك اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ هل ذلك لطلبه منكم شيئاً فما كان يسعهم أن يقولوا نعم ، فلم يبق لهم إلا أن يقولوا لا ، فنقول لهم: كيف اتبعتم قول الفلسفي الذي يسوغ لكم الزور وما يوجب الاستخفاف بجانب الله تعالى لفظاً إن لم يكن معنى كما تقولون ، ولا تتبعون الذي يأمركم بالعدل في المعنى والإحسان في اللفظ ، ويقول لكم اتبعوا المعنى الحق الواضح واستعملوا اللفظ الحسن المؤدب ؟ وهذا في غاية الحسن من التفسير ففيه مسائل:

المسألة الأولى:

ما الفائدة في سؤال النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال {أم تسألهم} ولم يقل أم يسألون أجراً كما قال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ} [يونس: 38] وقال تعالى: {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً} [الطور: 42] إلى غير ذلك ؟ نقول فيه فائدتان:

إحداهما: تسلية قلب النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك لأنهم لما امتنعوا من الاستماع واستنكفوا من الاتباع صعب على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له ربه أنت أتيت بما عليك فلا يضيق صدرك حيث لم يؤمنوا فأنت غير ملوم ، وإنما كنت تلام لو كنت طلبت منهم أجراً فهل طلبت ذلك فأثقلهم ؟ لا فلا حرج عليك إذاً.

ثانيهما: أنه لو قال أم يسألون لزم نفي أجر مطلقاً وليس كذلك ، وذلك لأنهم كانوا يشركون ويطالبون بالأجر من رؤسائهم ، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أنت لا تسألهم أجراً فهم لا يتبعونك وغيرك يسألهم وهم يسألون ويتبعون السائلين وهذا غاية الضلال.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت