وقرأ الجمهور: {أَلَتْنَاهُمْ} بفتح اللام، من ألات. والحسن، وابن كثير بكسرها. وابن هرمز {آلتناهم} بالمد، من آلت على وزن أفعل. وابن مسعود، وأبي {لتناهم} من لات. وهي قراءة طلحة، والأعمش. ورويت عن شبل، وابن كثير، وعن طلحة، والأعمش أيضًا {لتَنْاهم} بفتح اللام. قال سهل لا يجوز فتح اللام من غير ألف بحال. وأنكر أيضًا آلتناهم بالمد كما قرأ ابن هرمز. وقال: لا يروى عن أحد، ولا يدل عليها تفسير ولا عربية. وليس كما ذكر بل قد نقل أهل اللغة آلت بالمد. وقرئ {وما ولتناهم} ذكره ابن هارون. قال ابن خالويه: فيكون الحرف هنا من لات يليت، وولت يلت، وألت يألت، وألات يليت ويؤلت. وكلها بمعنى نقص. ويقال: ألت بمعنى غلظ. نقد قام رجل إلى عمر - رضي الله عنه - فوعظه فقال رجل: لا تألت أمير المؤمنين؛ أي: لا تغلظ عليه.
والمعنى: أي وما أنقصنا مثوبات الآباء، وحططنا درجاتهم، بل رفعنا منزلة الأبناء تفضلًا منّا وإحسانًا.