فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423339 من 466147

قال ابن عباس رضي الله عنهما وفي جميع شرائع الإسلام ووفى ما أمر به من تبليغ الرسالة

وقال تعالى واذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال أني جاعلك للناس اماما البقرة 124 فلما أتم ما أمر به من الكلمات جعله الله اماما للخلائق يأتمون به

وكان كما قيل قلبه للرحمن وولده للقربان وبدنه للنيران وماله للضيفان

ولما اتخذه ربه خليلا والخلة هي كمال المحبة وهي مرتبة لا تقبل المشاركة والمزاحمة وكان قد سأل ربه أن يهب له ولدا صالحا فوهب له إسماعيل فأخذ هذا الولد شعبة من قلبه فغار الخليل على قلب خليله أن يكون فيه مكان لغيره فامتحنه بذبحه ليظهر سر الخلة في تقديمه محبة خليله على محبة ولده فلما استسلم لأمر ربه وعزم على فعله وظهر سلطان الخلة في الاقدام على ذبح الولد ايثارا لمحبة خليله على محبته نسخ الله ذلك عنه وفداه بالذبح العظيم لأن المصلحة في الذبح كانت ناشئة من العزم وتوطين النفس على ما أمر به فلما حصلت هذه المصلحة عاد

الذبح مفسدة فنسخ في حقه فصارت الذبائح والقرابين من الهدايا والضحايا سنة في اتباعه إلى يوم القيامة

وهو الذي فتح للأمة باب مناظرة المشركين وأهل الباطل وكسر حججهم وقد ذكر الله سبحانه مناظراته في القرآن مع امام المعطلين ومناظرته مع قومه المشركين وكسر حجج الطائفتين بأحسن مناظرة واقربها إلى الفهم وحصول العلم

قال تعالى وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء الأنعام 83

قال زيد بن أسلم وغيره بالحجة والعلم. انتهى انتهى. {جلاء الأفهام صـ 208 - 212}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت