فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425242 من 466147

أي يرجع رماداً ، وقيل: يصير ، والمعنى واحد. وقوله تعالى: {وَأَصْحَابُ الشمال مَآ أَصْحَابُ الشمال فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الحنث العظيم وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [الواقعة: 41 - 47] الآية ، لأن تنعمهم في الدنيا المكور في قول {مُتْرَفِينَ} ، وإنكارهم للبعث المذكور في قوله {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً} الآية. دليل على عدم إشفاقهم في الدنيا ، وهو علة كونهم في سموم وحميم.

وقد قدمنا قريباً أن إن المكسورة المشددة من حروف التعليل ، فقوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ} ، الآية. علة لقوله: {فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ} الآية.

وقد ذكر جل وعلا أن الإشفاق من عذاب الله من أسباب دخول الجنة والنجاة من العذاب يوم القيامة ، كما دل عليه منطوق آية الطور هذه ، قال تعالى في المعارج {والذين هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ} {المعارج: 27 - 29] - إلى قوله - أولئك فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ} [المعارج: 35] ، وذكر ذلك من صفات أهل الجنة في قوله تعالى {إِنَّ الذين هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ} [المؤمنون: 57] - إلى قوله - {أولئك يُسَارِعُونَ فِي الخيرات وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} [المؤمنون: 61] ، وقد قال تعالى: {والسابقون السابقون أولئك المقربون فِي جَنَّاتِ النعيم} [الواقعة: 10 - 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت