فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425239 من 466147

وما تضمنته هذه الآية الكريمة من مخالفة خمر الآخرة لخمر الدنيا ، جاء موضحاً في آيات أخر من كتاب الله كقوله تعالى: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ بَيْضَآءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ} [الصافات: 45 - 47] وقوله {لاَ فِيهَا غَوْلٌ} : أي ليس فيها غول يغتال العقول ، فيذهبها كخمر الدنيا. {وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنَزفُونَ} : أي لا يسكرون ، وكقوله تعالى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ} [الواقعة: 17 - 19] : وقوله {لاَّ يَصَدَّعُونَ} أي لا يصيبهم الصداع الذي هو وجع الرأس بسببها.

وقد أوضحنا معنى هذه الآيات في صفة خمر الآخرة ، وبينا أنها مخالفة في جميع الصفات لخمر الدنيا. وذكرنا الشواهد العربية في ذلك في سورة المائدة في الكلام على قوله تعالى: {يا أيها الذين آمَنُواْ إِنَّمَا الخمر والميسر} [المائدة: 90] الآية.

وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (24)

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أهل الجنة يطوف عليهم غلمان جمع غلام ، أي خدم لهم ، وقد قدمنا إطلاقات الغلام وشواهدها العربية في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: {قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ} [الحجر: 53] .

ولم يبين هنا ما يطوفون عليهم به ، وذكر هنا حسنهم بقوله {كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ} في أصدافه ، لأن ذلك أبلغ في صفائه وحسنه ، وقيل: مكنون أي مخزون لنفاسته ، لأن النفيس هو الذي يخزن ويكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت