فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423239 من 466147

والسائل الحامض في المعدة هو الذي يتولى تحويل المواد الغذائية الكبيرة إلى أجزاء صغيرة جدا. إلا أن هناك نقطة مهمة جدا ينبغي الوقوف عندها. فقد ذكرنا أن هذا السائل الحمضي يؤثر بقوة على الطعام ويحوله إلى أجزاء صغيرة جدا. ولكن كيف لا يؤثر على المعدة نفسها، وهي عبارة عن قطعة لحم أيضا؟ فكروا مثلا في اللحوم التي نتناولها، لماذا يؤثر السائل الحامضي عليها دون أن يؤثر على المعدة نفسها؟ وهنا تبرز أمامنا المعجزة الإلهية في الخلق والإبداع. فقد جعل الله تعالى في معدتنا ما يحميها من أثر هذا السائل الحمضي.

وتتمثل هذه الحماية في إفراز طبقة من مادة مخاطية تمنع تأثير حامض الهيدروكلوريك على المعدة خلال الهضم. وتغلف هذه المادة المخاطية بطانة المعدة بشكل كامل. وبذلك تمنع اتصال الحامض مع البطانة، وبالتالي تمنع هضم المعدة نفسها.

أما المحطة الثانية للمواد الغذائية فهي الأمعاء، وهي تنقسم إلى قسمين أحدهما دقيق، والآخر غليظ. وتتجزأ المواد الغذائية داخل الأمعاء إلى أجزاء أصغر مما في المعدة. وبالتالي تصبح جاهزة للاستخدام من قبل خلايا الجسم. وتمتص المواد القابلة للاستخدام من قبل بطانة الأمعاء. أما المواد غير قابلة للامتصاص فيتم لفظها عن طريق الإفراغ.

والمهم هنا أن نطلع على المراحل التي تمر بها المواد الغذائية خلال الأمعاء. فكما كانت المعدة وسطا لهضم الطعام كذلك تكون الأمعاء وسطا آخر لهضمه لأن المواد الغذائية يتم تجزئتها إلى أجزاء أصغر في الأمعاء وتصبح من الصغر إلى درجة تستطيع أن تخترق جدران الأمعاء متوجهة إلى الأوعية الدموية المحيطة بها. ومن ثم تأخذ طريقها نحو خلايا الجسم المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت