فبدون وجود المريء لا يفيد وجود المعدة شيئا لأن المريء هو الذي يوصل الطعام إلى المعدة، وبدون وجود المعدة لا يفيد وجود الأمعاء شيئا لأنها هي التي تتولى هضم الطعام الذي يُوزع عبر الأمعاء إلى الجسم. وتشير هذه الحقيقة إلى إلى أن الله عز وجل الذي خلق كل شيء خلق لنا جهازا للهضم خارق التكوين والوظائف، وتشير أيضا إلى عدم وجود إله غير الله سبحانه وتعالى، يقول تعالى:
(إِنَّمَا إِلَهُكُمْ الله الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا) طه: 98
وبدأ الجهاز الهضمي في العمل ...
يبدأ هضم المواد الغذائية في الفم أولا حيث تتم تجزأة الكاربوهيدرات الموجودة في الطعام بواسطة لعاب الفم، وعلى سبيل المثال يتم هضم الخبز الذي نتناوله في الفطور الصباحي هضما أوليا في الفم، أما الجبن الذي نتناوله مع الخبز فيستغرق وقتا أطول في الهضم.
وتنتقل المواد الغذائية المهضومة هضما أوليا في الفم إلى المعدة عبر المريء. وعند بلوغها المعدة تُواجه وسطا خارقا آخر. فهذه المواد يتم هضمها في المعدة بفعل سائل ذي خاصية هضمية مدهشة. وكما تعلمون فإن الحوامض ذات خواص تفتيتية كبيرة. فهي تحرق السطح الذي تلامسه. والمواد التي تستخدمها أمك لفتح المجاري لمغسلة البيت تحتوي على مواد حمضية، وهي المواد التي تذيب وتفتت التراكمات الخانقة للمجاري.