فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423237 من 466147

لقد ذكرنا شيئا مختصرا عن الجهاز الهضمي في السطور السابقة. أما الآن فسنحاول أن نتناوله بشيء من التفصيل. ولنفكر مليا فيما نفعله يوميا من تنفس وحركة وتناول للطعام. فنحن نادرا ما نسأل أنفسنا عن كيفية حدوث ما نمارسه من نشاط يومي. فأجسامنا بحاجة دائمة إلى الطاقة. وكما ذكرنا في الصفحات السابقة، فهذه الطاقة اللازمة يتم توفيرها من خلال الأغذية التي نتناولها. أما المواد الغذائية اللازمة للجسم فينبغي أن تكون صغيرة كي تستطيع الحركة عبر الدم. وإلا فإنها تعجز عن الدخول إلى خلايا الجسم المختلفة، ولكن المواد الغذائية التي نتناولها كبيرة الحجم.

إذن، فهناك حاجة ملحة لجهاز يقطع الغذاء ويحوله إلى أجزاء صغيرة جدا قابلة للامتصاص من قبل الجسم. ويمكننا أن نسمي هذا الجهاز بمطحنة أو مسحقة تقوم بطحن الطعام لتفتيته إلى أجزاء صغيرة جدا.

وهذا الجهاز الموجود في أجسامنا يسمى الجهاز الهضمي. وهو يتألف، مثل باقي المكائن الآلية من عدة أعضاء تعمل بدون خلل بالتكامل فيما بينها. والنتيجة هي هضم المواد الغذائية هضما صحيحا. وأهم شيء هنا هو كون أعضاء الجهاز الهضمي متلائمة مع بعضها البعض وموجودة ضن حيز مشترك في الجهاز، وإلاّ فإنه يفشل في أداء وظيفته.

ولنتمعن معا في المثال الآتي لتوضيح أهمية وجود الأعضاء في حيز مشترك وتكاملها فيما بينها.

فلنفترض أن هناك سيارة تعمل بالتحكم عن بعد وتتألف من العجلات وجهاز التحكم عن بعد والبطارية والعجلات المسننة والمحولات والهوائي وقطع كثيرة غيرها. وكذلك فالجهاز الهضمي يتألف من أجزاء عديدة مثل المعدة والمريء والأسنان واللسان والأمعاء.

ولنسأل أنفسنا هل يمكن للسيارة التي ذكرناها سابقا أن تتحرك بدون العجلات أو جهاز التحكم عن بعد؟ بالطبع لا، لأنها لا تستطيع أن تتحرك إلا بوجود جميع أجزائها دفعة واحدة، والأمر نفسه بالنسبة إلى الجهاز الهضمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت