والجواب أن ذلك يحدث بسبب اختلاف وظائفها عن بعضها البعض. فالأسنان الأمامية حادة لأنها تستخدم في القضم، كقضم التفاح. ولكن ماذا كان يحصل لو كانت الأنياب محل القواطع الأمامية؟ في هذه الحالة سوف يستحيل قضم التفاح. والشيء نفسه يُذكر لو كانت القواطع في الصفوف الخلفية للأسنان فيستحيل عندئذ مضغ الطعام.
فالأسنان مثلها مثل باقي أجزاء جسمنا رتبت على أحسن صورة، وكل ذلك بفعل قدرة الله عز وجل العليم القدير.
البكتيريا المفيدة الموجودة في مؤخرة اللسان
تعرف البكتيريا عموما على أنها مخلوقات ضارة. وينبغي الاهتمام بنظافة الجسم والمسكن كي نقي أنفسنا الإصابة بهذه الأضرار. غير أن العلماء اكتشفوا في السنوات الأخيرة وجود بكتيريا مفيدة للأنسان موجودة في جسمه عند مؤخرة اللسان. نعم في مؤخرة لسانه، وهذه البكتيريا تقوم بالقضاء على الجراثيم الضارة في المعدة. ومن الطبيعي ألا تكون عملية قتل هذه الجراثيم عملية سهلة. فمن أجل تحقيقها ينبغي حدوث خطوات تدريجية متسلسلة. فعلى سبيل المثال تقوم هذه البكتريا بتحويل النترات الموجودة في الأغذية الخضراء إلى مادة النتريت خلف اللسان. ومن ثم يتفاعل اللعاب الموجود في الفم مع النتريت لينتج مادة قاتلة للجراثيم.
وهكذا تتولد هذه المادة بفعل البكتيريا الموجودة خلف اللسان. وكما نعلم فإن الجراثيم تتسبب في حدوث الأمراض المختلفة في أجسامنا، وهنا يأتي دور بكتيريا خلف اللسان في القضاء على جزء كبير من هذه الجراثيم. وتعتبر هذه البكتريا المفيدة آية من آيات رحمة الله بعباده ورأفته بهم ونعمة من نعمه التي لا تحصى. يقول الله تعالى في القرآن الكريم:
(وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) النحل: 18
كيف تهضم المعدة ما تناولناه من الطعام؟