فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423235 من 466147

وعمل هذا الجهاز يشبه مصافي النفط. فالنفط الخام يتم تكريره في هذه المصافي ليتم تجزيئه إلى مواد صالحة للاستخدام. وكذلك المواد الغذائية التي نتناولها، فهي تدخل المعدة على شكل مواد خام ومن ثم تجري عليها بعض الفعاليات الحيوية كي تصبح صالحة للاستخدام الجسمي، فالمواد الغذائية المهضومة في كل من المعدة والأمعاء تغدو صالحة للاستخدام من قبل خلايا الجسم حيث تنتقل عبر جهاز الدوران إلى كافة أنحاء الجسم.

فمثلما يصبح النفط الخام في مصافيه مجزأ إلى مواد ومُنتجات عديدة، كذلك الغذاء الذي نتناوله يصبح في الجهاز الهضمي مجزأ إلى سكر وكاربوهيدرات ودهن ليصبح ملائما للاستخدام الجسمي. وينبغي أن لا ننسى هنا بأن ما يجري على شطيرة تناولناها في معدتنا يختلف في تفاصيله عما يجري للنفط في مصافيه، وهي تفاصيل كثيرة جدا داخل حيز محدود عوضا عن مصانع عملاقة.

ويبلغ طول الطريق الذي تحدث خلاله عملية الهضم عشرة أمتار، وهو ما يعادل ستة إلى سبعة أضعاف طول الأسنان. واحتواء أجسامنا على مثل هذا الجهاز الطويل يعتبر أمرا خارقا بحد ذاته.

تُرى كيف يمكن وجود مثل هذا الجهاز الطويل داخل أبداننا؟ والجواب يكمن في معجزة خلق جسم الإنسان بهذا الشكل البديع.

والصورة في الصفحة المقابلة توضح رسما تخطيطيا للقناة الهضمية وتشغل حيزا صغيرا بالرغم من طولها نظرا لالتواءاتها الكثيرة داخل الجسم. ولا شك أن مثل هذا التصميم هو تصميم رائع حدث بقدرة الله عز وجل، وهو مثال بسيط لآيات القدرة الإلهية الموجودة في أجسامنا.

هل تعلمون لماذا تختلف أسناننا عن بعضها البعض من ناحية الشكل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت