فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421238 من 466147

ومر ببهرام طائر بالليل فصاح فرماه بسهم فأصابه فقال: لو سكت الطائر لكان خيرا له.

التثبّت في الجواب والتسرّع فيه

سأل يهودي النبي صلى الله عليه وسلم مسألة، فمكث عليه السلام ساعة ثم أجابه عنها، فقال اليهودي: ولم توقفت فيما علمت؟ قال: توقيرا للحكمة.

وقيل: من إمارة الحكيم التروّي في الجواب بعد استيعاب الفهم.

وقيل: من علامة الحمق سرعة الجواب وطول التمنّي والاستغراب في الضحك.

وقال رجل لإياس ليس فيك عيب غير أنّك تعجل بالجواب، فقال: كم أصبع في يدك؟ فقال: الرجل خمس، فقال: لقد عجلت أيضا، فقال: هذا علم قد قبلته فقال إياس وأنا أعجل أيضا في ما قد قبلته علما.

الحثّ على حسن الاستماع، والممدوح به

قيل: تعلّم حسن الإستماع، كما تتعلم حسن المقال، ولا تقطع على أحد حديثا.

وقيل: استمع، فسوء الإستماع نفاق. وقيل للسائل: على السامع ثلاث أمور: جمع البال، وحسن الإستماع، والكتمان لما يقتضي الكتمان.

وقيل: أساء سمعا فأساء إجابة.

وقال فيلسوف لتلميذ له: أفهمت؟ قال: نعم. قال: كذبت لأن دليل الفهم السرور ولم أرك سررت.

وقيل: نشاط القائل على قدر فهم السامع.

وقيل: من سعادة القائل أن يكون المستمع إليه فهيما.

وقيل فلان في الاستماع ذو أذنين وفي الجواب ذو لسانين.

قال الشاعر:

إذا حدّثوا لم يخش سوء استماعهم ... وإن حدّثوا قالوا بحسن بيان

وقال رجل: أذني قمع لمن يحدّثني.

النّهي عن محادثة من ساء استماعه

قيل: من لم ينشط لاستماع حديثك ما رفع عنه مؤنة الإستماع. وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: حدث الناس ما حدجوك بأسماعهم، ولحظوك بأبصارهم، فإذا رأيت منهم إعراضا فأمسك.

وقيل: لا تطعم طعامك من لا يشتهيه. وقيل حدث حديثين امرأة فإن لم تسمع فأربع، أي كفّ.

الحثّ على ازدياد السّماع على المقال

سمع بقراط رجلا يكثر من الكلام، فقال له: إن الله تعالى جعل للإنسان لسانا واحدا وأذنين، ليسمع ضعف ما يقول.

تفضيل السماع على المقال

كان أعرابي يجالس الشعبي فأطال الصمت، فسأله عن ذلك، فقال: أسمع فأعلم، واسكت فأسلم.

وقيل لأعرابي: لم لا تتكلم؟ فقال: حظّ لسان الرجل لغيره وحظّ سمعه له. وقال محمد بن المنكدر: لأن أسمع أحبّ إليّ من أن أنطق، لأن المستمع يتّقي ويتوقّى.

الحثّ على التصامم عن الخنا والتمدّح به.

قال محمود الورّاق:

وسمعك صن عن سماع القبيح ... كصون اللسان عن النّطق به

وقال أبو تمّام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت