فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419238 من 466147

الهمس: صوت مخصوص بما يصدر عن أخفاف الإبل عند مشيها. وهو صوت خفي. و على هاتين الدلالتين فسر قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا - فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا - لاَ تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلاَ أَمْتًا - يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِي لاَ عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتْ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْسًا} . فقيل إنَّ (همسا) أخفى ما يسمع من نقل الأقدام إلى المحشر، أوهو إخفاء الصوت والركز به. ولا يخفى ان السياق لا يفاضل بين الدلالتين، إلا أنه يحيل إلى تدرج بيِّن، فقد بدأ بأصوات المجرمين المحشورين إلى النار، وذلك قوله تعالى (يتخافتون) ، ومن ثم وصف أصوات المؤمنين ـ على الأرجح ـ وذلك قوله تعالى (خشعت الأصوات) ، والآن لم تبق أصوات إبان هذا المشهد سوى أصوات الماشين (المهموسة) التي تثيرها أقدامهم، وهذا التدرج ليس يمنع ان يكون (همسا) دالا على صوت صادر عن الأفواه، فلا استبعد أن يحتوي الدلالة على همس الإقدام وهمس الكلام، أو تردد الأنفاس في الصدور خوفا وترقبا، أو هو صوت الزفير بحشرجة وتردد وتنهد. ولما كانت (همسا) لأهل المحشر عامة، فربما تشير إلى أصوات (التسبيح) من أفواه العارفين، فإن لصوته في حشرهم هيمنة وحضور، لاسيما إذا أخذ لها طابع السرعة والتكرار فإن ما يطغى من أصواته السين مما يؤدي صوتا ذائبا خفيفا، ويبدو أنه ما عبَّر عنه في الآية الكريمة بالهمس.

(خشوع الصوت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت