والغلمان: جمع غلام، وحقيقته من كان في سنّ يقارب البلوغ أو يبلغه، ويطلق على الخادم لأنهم كانوا أكثر ما يتخذون خَدمهم من الصغار لعدم الكلفة في حركاتهم وعدم استثقال تكليفهم، وأكثر ما يكونون من العبيد ومثله إطلاق الوليدة على الأمة الفتية كأنها قريبة عهد بولادة أمها.
فمعنى قوله: {غلمان لهم} : خدمة لهم.
وعبر عنهم بالتنكير وتعليق لام الملك بضمير {الذين آمنوا} دون الإِضافة التي هي على تقدير اللام لما في الإِضافة من معنى تعريف المضاف بالانتساب إلى المضاف إليه عند السامع من قَبل.
وليس هؤلاء الغلمان بمملوكين للمؤمنين ولكنهم مخلوقون لخدمتهم خلقهم الله لأجلهم في الجنة قال تعالى: {ويطوف عليهم ولدان مخلدون} [الإنسان: 19] وهذا على نحو قوله تعالى: {بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد} [الإسراء: 5] أي صنف من عبادنا غير معروفين للناس.
وشبهوا باللؤلؤ المكنون في حسن المرأى.
واللؤلؤ: الدُرّ.
والمكنون: المخزون لنفاسته على أربابه فلا يتحلى به إلا في المحافل والمواكب فلذلك يبقى على لمعانه وبياضه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 27 صـ}