فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425144 من 466147

ويوم إما بدل من {يوم تمور} ، أو متعلق بالقول المقدر في الجملة التي بعد هذه ، وهي {هذه النار التي كُنتُم بِهَا تُكَذّبُونَ} أي: يقال لهم ذلك يوم يدعون إلى نار جهنم دعًّا ، أي: هذه النار التي تشاهدونها هي النار التي كنتم تكذبون بها في الدنيا ، والقائل لهم بهذه المقالة هم خزنة النار ، ثم وبخهم سبحانه ، أو أمر ملائكته بتوبيخهم ، فقال: {أَفَسِحْرٌ هذا} الذي ترون وتشاهدون ، كما كنتم تقولون لرسل الله المرسلة ، ولكتبه المنزلة ، وقدّم الخبر هنا على المبتدأ لأنه الذي وقع الاستفهام عنه ، وتوجه التوبيخ إليه {أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ} أي: أم أنتم عمي عن هذا ، كما كنتم عمياً عن الحقّ في الدنيا {اصلوها فاصبروا أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ} أي: إذا لم يمكنكم إنكارها ، وتحققتم أن ذلك ليس بسحر ، ولم يكن في أبصاركم خلل ، فالآن ادخلوها وقاسوا شدّتها ، فاصبروا على العذاب أو لا تصبروا ، وافعلوا ما شئتم ، فالأمران {سَوَاء عَلَيْكُمْ} في عدم النفع ، وقيل: أيضاً تقول لهم الملائكة هذا القول ، {وَسَوَآء} خبر مبتدأ محذوف ، أي: الأمران سواء ، ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف ، أي: سواء عليكم الصبر وعدمه ، وجملة: {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} تعليل للاستواء ، فإن الجزاء بالعمل إذا كان واقعاً حتماً كان الصبر ، وعدمه سواء.

{إِنَّ المتقين فِى جنات وَنَعِيمٍ} لما فرغ سبحانه من ذكر حال المجرمين ذكر حال المتقين ، وهذه الجملة يجوز أن تكون مستأنفة ، ويجوز أن تكون من جملة ما يقال للكفار زيادة في غمهم وحسرتهم ، والتنوين في {جنات وَنَعِيمٍ} للتفخيم {فاكهين بِمَا ءاتاهم رَبُّهُمْ} يقال: رجل فاكه ، أي: ذو فاكهة ، كما قيل: لابن وتامر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت