فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425120 من 466147

فالبياض في ألوانهن والحسن في وجوههن والملاحة في عيونهن وقد وصف الله سبحانه نساء أهل الجنة بأحسن الصفات

ودل بما وصف بما سكت عنه

فإن شئت التفصيل فالذي يحمد ويستحب من وجه المرأة وبدنها وأخلاقها

البياض في أربعة أشياء اللون وبياض العين والفرق والثغر

والسواد في أربعة سواد العين وسواد شعر الرأس والجفن وسواد الحاجبين

والحمرة في أربعة اللسان والشفتين والوجنتين وحمرة تشوب البياض فتحسنه وتزينه

ومن التدوير أربعة أشياء الوجه والرأس والكعب والمقعد

ومن الطول أربعة القامة والعنق والشعر والحاجب والسعة في أربعة الجبهة والعين والوجه والصدر

ومن الصغر في أربعة الثدي والفم والكف والقدم

ومن الطيب في أربعة الفم والأنف والفرق والفرج

ومن الضيق في موضع واحد

ومن الأخلاق كما قال تعالى {عُرُباً أَتْرَاباً} إذ العرب جمع عروب وهي المرأة المتحببة إلى زوجها بأخلاقها ولطافتها وشمائلها

قال ابن الأعرابي العروب من النساء المطيعة لزوجها المتحببة إليه.

وقال أبو عبيدة هي الحسنة التبعل قال المبرد هي العاشقة لزوجها وقال البخاري في صحيحه هي الغنجة ويقال الشكلة فهذا وصف أخلاقهن وذلك وصف خلقهن وأنت إذا تأملت الصفات التي وصفهن الله بها رأيتها مستلزمة لهذه الصفات ولما وراءها والله المستعان.

ثم أخبر سبحانه عن تكميل نعيمهم بإلحاق ذرياتهم بهم في الدرجة وإن لم يعملوا أعمالهم لتقر أعينهم بهم ويتم سرورهم وفرحهم وأخبر سبحانه أنه لم ينقص الآباء من عملهم من شيء بهذا الإلحاق فينزلهم من الدرجة العليا إلى الدرجة السفلى بل ألحق الأبناء بالآباء ووفر على الآباء أجورهم ودرجاتهم

ثم أخبر سبحانه أن هذا إنما هو فعله في أهل الفضل.

وأما أهل العدل فلا يفعل بهم ذلك بل {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} ففي هذا دفع لتوهم التسوية بين الفريقين بهذا الإلحاق كما في قوله {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} دفع لتوهم حط الآباء إلى درجة الأبناء وقسمة أجور الآباء بينهم وبين الأبناء فينقص أجر أعمالهم فرفع هذا التوهم بقوله {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} أي ما نقصناهم.

(فائدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت