فالبياض في ألوانهن والحسن في وجوههن والملاحة في عيونهن وقد وصف الله سبحانه نساء أهل الجنة بأحسن الصفات
ودل بما وصف بما سكت عنه
فإن شئت التفصيل فالذي يحمد ويستحب من وجه المرأة وبدنها وأخلاقها
البياض في أربعة أشياء اللون وبياض العين والفرق والثغر
والسواد في أربعة سواد العين وسواد شعر الرأس والجفن وسواد الحاجبين
والحمرة في أربعة اللسان والشفتين والوجنتين وحمرة تشوب البياض فتحسنه وتزينه
ومن التدوير أربعة أشياء الوجه والرأس والكعب والمقعد
ومن الطول أربعة القامة والعنق والشعر والحاجب والسعة في أربعة الجبهة والعين والوجه والصدر
ومن الصغر في أربعة الثدي والفم والكف والقدم
ومن الطيب في أربعة الفم والأنف والفرق والفرج
ومن الضيق في موضع واحد
ومن الأخلاق كما قال تعالى {عُرُباً أَتْرَاباً} إذ العرب جمع عروب وهي المرأة المتحببة إلى زوجها بأخلاقها ولطافتها وشمائلها
قال ابن الأعرابي العروب من النساء المطيعة لزوجها المتحببة إليه.
وقال أبو عبيدة هي الحسنة التبعل قال المبرد هي العاشقة لزوجها وقال البخاري في صحيحه هي الغنجة ويقال الشكلة فهذا وصف أخلاقهن وذلك وصف خلقهن وأنت إذا تأملت الصفات التي وصفهن الله بها رأيتها مستلزمة لهذه الصفات ولما وراءها والله المستعان.
ثم أخبر سبحانه عن تكميل نعيمهم بإلحاق ذرياتهم بهم في الدرجة وإن لم يعملوا أعمالهم لتقر أعينهم بهم ويتم سرورهم وفرحهم وأخبر سبحانه أنه لم ينقص الآباء من عملهم من شيء بهذا الإلحاق فينزلهم من الدرجة العليا إلى الدرجة السفلى بل ألحق الأبناء بالآباء ووفر على الآباء أجورهم ودرجاتهم
ثم أخبر سبحانه أن هذا إنما هو فعله في أهل الفضل.
وأما أهل العدل فلا يفعل بهم ذلك بل {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} ففي هذا دفع لتوهم التسوية بين الفريقين بهذا الإلحاق كما في قوله {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} دفع لتوهم حط الآباء إلى درجة الأبناء وقسمة أجور الآباء بينهم وبين الأبناء فينقص أجر أعمالهم فرفع هذا التوهم بقوله {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} أي ما نقصناهم.
(فائدة)