حوالي(97,2
), وإبقاء أقله علي اليابسة(حوالي 2,8
), وبهذه الدورة للماء حول الأرض تملح ماء البحار والمحيطات , وبقيت نسبة ضئيلة علي هيئة ماء عذب علي اليابسة(2,8
من مجموع كم الماء علي الأرض), وحتي هذه النسبة الضئيلة من ماء الأرض العذب قد حبس أغلبها(من 2,052
إلي 2,15
)علي هيئة سمك هائل من الجليد فوق قطبي الأرض , وفي قمم الجبال , والباقي مختزن في الطبقات المسامية والمنفذة من صخور القشرة الأرضية علي هيئة ماء تحت سطحي(حوالي 0,27
إلي 0,5
)وفي بحيرات الماء العذب(حوالي 0,33
), وعلي هيئة رطوبة في تربة الأرض(من 0,01
إلي 0,18
)ورطوبة في الغلاف الغازي للأرض تتراوح بين(0,0001
إلي 0,036
), وما يجري في الأنهار والجداول(حوالي 0,0047
وتوزيع ماء الأرض بهذه النسب التي اقتضتها حكمة الله الخالق قد تم بدقة بالغة بين البيئات المختلفة بالقدر الكافي لمتطلبات الحياة في كل بيئة من تلك البيئات , وبالأقدار الموزونة التي لو اختلت قليلا بزيادة أو نقص لغمرت الأرض وغطت سطحها بالكامل , أو انحسرت تاركة مساحات هائلة من اليابسة , ولقصرت دون متطلبات الحياة عليها .
ومن هذا القبيل يحسب العلماء أن الجليد المتجمع فوق قطبي الأرض وفي قمم الجبال المرتفعة فوق سطحها إذا انصهر (وهذا لا يحتاج إلا إلي مجرد الارتفاع في درجة حرارة صيف تلك المناطق بحوالي خمس درجات مئوية) وإذا حدث ذلك فإن كم الماء الناتج سوف يؤدي إلي رفع منسوب المياه في البحار والمحيطات الي أكثر من مائة متر فيغرق أغلب المناطق الآهلة بالسكان والممتدة حول شواطيء تلك البحار والمحيطات . وليس هذا من قبيل الخيال العلمي , فقد مرت بالأرض فترات كانت مياه البحار فيها أكثر غمرا لليابسة من حدود شواطئها الحالية , كما مرت فترات أخري كان منسوب الماء في البحار والمحيطات أكثر انخفاضا من منسوبها الحالي مما أدي إلي