فوبخهم على ذلك كله وبين كذبهم وأرغمهم وأسقط ما بأيديهم بقوله {فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين} وهذا هو المسقط لما تقولوه أولاً وآخراً، وهذا الذي لم يجدوا عنه جواباً، ورضوا بالسيف والجلاء، لم يتعرضوا لتعاطي معارضته، وهذا هو الوارد في قوله تعالى في صدر سورة البقرة {وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله} [البقرة: 23] الآيات، فما نطقوا في جوابه ببنت شفة {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله} [الإسراء: 88] فتبارك من جعله آية باهرة وحجة قاهرة - انتهى. انتهى. {نظم الدرر حـ 7 صـ 291 - 295}