فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422946 من 466147

وفتنت الذهب أحرقته ، ولما كان لا يحرق إلا لمعنى الاختبار قيل لكل اختبار فتنة ، واستعملوا: فتن ، بمعنى اختبر ، وعلى هنا موصلة إلى معنى في ، وفي قوله تعالى: {ذوقوا فتنتكم} معناه: يقال لهم ذوقوا حرقكم وعذابكم ، قاله قتادة وغيره ، والذوق: هنا استعارة ، وهذا إشارة إلى حرقهم واستعجالهم: هو قولهم: {أيان يوم الدين} وغير ذلك من الآيات التي تقتضي استعجالهم على جهة التكذيب منهم.

ولما ذكر تعالى حالة الكفرة وما يلقون من عذاب الله ، عقب ذلك بذكر المتقين وما يلقون من النعيم ليبين الفرق ويتبع الناس طريق الهدى ، والجنات والعيون معروف. والمتقي في الآية مطلق في اتقاء الكفر والمعاصي.

وقوله تعالى: {آخذين} نصب على الحال. وقرأ ابن أبي عبلة:"آخذون"بواو. وقال ابن عباس المعنى: {آخذين} في دنياهم {ما آتاهم ربهم} من أوامره ونواهيه وفرائضه وشرعه ، فالحال على هذا محكية وهي متقدمة في الزمان على كذبهم في جنات وعيون. وقال جماعة من المفسرين معنى قوله: {آخذين ما آتاهم ربهم} أي محصلين لنعم الله التي أعطاهم من جنته ورضوانه ، وهذه حال متصلة في المعنى بكونهم في الجنات. وهذا التأويل أرجح عندي لاستقامة الكلام به. وقوله: {قبل ذلك} يريد في الدنيا محسنين بالطاعة والعمل الصالح.

كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17)

معنى قوله عز وجل: {كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون} أن نومهم كان قليلاً لاشتغالهم بالصلاة والعبادة ، فالمراد من كل ليلة ، والهجوع: النوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت