فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422947 من 466147

وقال الأحنف بن قيس: لست من أهل هذه الآية ، وهذا إنصاف منه. وقيل لبعض التابعين مدح الله قوماً {كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون} ، ونحن قليل من الليل ما تقوم ، فقال رحم الله عبداً رقد ، إذا نعس ، وأطاع ربه إذا استيقظ. وفسر أنس بن مالك هذه الآية بأنهم كانوا ينتفلون بين المغرب والعشاء ، وقال الربيع بن خيثم ، المعنى: كانوا يصيبون من الليل حظاً. وقال مطرف بن عبد الله ، المعنى: قل ليلة أتت عليهم هجوعها كله ، وقاله ابن أبي نجيح ومجاهد ، فالمراد عند هؤلاء بقوله: {من الليل} أي من الليالي. وظاهر الآية عندي أنهم كانوا يقومون الأكثر من ليلهم ، أي من كل ليلة وقد قال الحسن في تفسير هذه الآية: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلاً.

وأما إعراب الآية: فقال الضحاك في كتاب الطبري ما يقتضي أن المعنى {كانوا قليلاً} في عددهم وتم خبر كان ، ثم ابتدأ {من الليل ما يهجعون} ف {ما} : نافية. و {قليلاً} وقف حسن.

وقال بعض النحاة: {ما} زائدة ، و {قليلاً} مفعول مقدم ب {يهجعون} . وقال جمهور النحويين {ما} مصدرية و {قليلاً} خبر"كان"، والمعنى كانوا قليلاً من الليل هجوعهم. والهجوع مرتفع ب"قليل"على أنه فاعل ، وعلى هذا الإعراب يجيء قول الحسن وغيره ، وهو الظاهر عندي أن المراد كان هجوعهم من الليل قليلاً. وفسر ابن عمر والضحاك {يستغفرون} ب"يصلون". وقال الحسن معناه: يدعون في طلب المغفرة ، و"الأسحار"مظنة الاستغفار. ويروى أن أبواب الجنة تفتح سحر كل يوم. وفي قصة يعقوب عليه السلام في قوله: {سوف أستغفر لكم ربي} [يوسف: 98] قال أخر الاستغفار لهم إلى السحر. قال ابن زيد في كتاب الطبري: السحر: السدس الآخر من الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت