فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422945 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا وجه حسن لا يُخِلُّ به ، إلا أن عُرْفَ الاستعمال في"أَفَكَ"، إنما هو في الصرف من خير إلى شر ، وتأمل ذلك تجدْها أبداً في المصروفين المذمومين ، وحكى أبو عمرو عن قتادة أنه قرأ"من أَفَكَ"بفتح الهمزة والفاء.

وقوله تعالى: {قتل الخراصون} دعاء عليهم ، كما تقول: قاتلك الله وقتلك الله ، وعقرى حلقى ونحوه ، وقال بعض المفسرين معناه: لعن الخراصون ، وهذا تفسير لا تعطيه اللفظة. والخراص: المخمن القائل بظنه فتحته الكاهن والمرتاب وغيره ممن لا يقين له ، والإشارة إلى مكذبي محمد على كل جهة من طروقهم. والغمرة: ما يغشى الإنسان ويغطيه كغمرة الماء ، والمعنى في غمرة من الجهالة. و: {ساهون} معناه عن أنهم {في غمرة} وعن غير ذلك من وجوه النظر.

وقوله تعالى: {يسألون أيان يوم الدين} معناه: يقولون متى يوم الدين؟ على معنى التكذيب ، وجائز أن يقترن بذلك من بعضهم هزء وأن لا يقترن.

وقرأ السلمي والأعمش:"إيَان"بكسر الهمزة وفتح الياء المخففة.

وقوله تعالى: {يوم هم على النار يفتنون} قال الزجاج: نصبوا {يوم} على الظرف من مقدر تقديره: هو كائن {يوم هم على النار} ونحو هذا ، وقال الخليل وسيبويه: نصبه على البناء لما أضيف إلى غير متمكن. قال بعض النحاة: وهو في موضع رفع على البدل من {يوم الدين} . و: {يفتنون} معناه: يحرقون ويعذبون في النار ، قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة والجميع ، ومنه قيل للحرة: فتين ، كأن الشمس أحرقت حجارتها.

ومنه قول كعب بن مالك:

معاطي تهوى إليها الحقو... ق يحسبها من وراءها الفتينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت