فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424556 من 466147

وقيمة الإنسان عند الله بما يحمل من الإيمان والأعمال الصالحة، لا بما يملك من الأموال والأشياء، وكلما ضعف الإيمان نقص الدين، فتوجه الناس إلى غير الله، وهذا بلاء عظيم.

وهذا الكون كله مملوك لربه، خاضع له، عابد له، مطيع له، من الذرة حتى الجبل، ولكن أكثر الناس لا يؤمنون: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ

تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) [الإسراء: 44] .

ومن يؤمن من البشر، فأكثرهم إيمانه ممزوج بالشرك: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) } [يوسف: 106] .

فالمشركون من العرب قالوا الملائكة بنات الله .. والمشركون من اليهود قالوا عزير ابن الله .. والمشركون من النصارى قالوا المسيح ابن الله.

فأي مقولة أعظم من هذه ممن وهبهم العقول؟.

وأي افتراء وبهتان وجهل بالله فوق هذا؟.

إن الكون كله ينتفض لهذه المقولة المنكرة في حق الله: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) } [مريم: 88 - 92] .

إن الكون كله يغضب لبارئه، سماواته وأرضه، وجباله وبحاره، ويهتز كل ساكن فيه، ويرتج كل مستقر، وهو يحس بتلك الكلمة العظيمة النابية من جهلة البشر في حق الله، تصدم كيانه وفطرته، وتجافي ما وقر في ضميره، وما استقر في كيانه.

وفي وسط الغضبة الكونية على هذه الكلمة النابية في حق الله، يصدر من الرب البيان الرهيب: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) } [مريم: 92، 93] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت