فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424282 من 466147

والأيد: القوة. والقوة أوضح ما ينبئ عنه بناء السماء الهائل المتماسك المتناسق. بأي مدلول من مدلولات كلمة السماء. سواء كانت تعني مدارات النجوم والكواكب. أم تعني مجموعة من المجموعات النجمية التي يطلق عليها اسم المجرة وتحوي مئات الملايين من النجوم. أم تعني طبقة من طبقات هذا الفضاء الذي تتناثر فيه النجوم والكواكب.. أم غير هذا من مدلولات كلمة السماء.

والسعة كذلك ظاهرة فهذه النجوم ذات الأحجام الهائلة والتي تعد بالملايين ، لا تعدو أن تكون ذرات متناثرة في هذا الفضاء الرحيب.

ولعل في الإشارة إلى السعة إيحاء آخر إلى مخازن الأرزاق التي قال من قبل: إنها في السماء ولو أن السماء هناك مجرد رمز إلى ما عند الله. ولكن التعبير القرآني يلقي ظلالاً معينة ، يبدو أنها مقصودة في التعبير ، لخطاب المشاعر البشرية خطاباً موحياً.

ومثلها الإشارة الأخرى إلى الأرض الممهودة المفروشة:

{والأرض فرشناها. فنعم الماهدون} ..

فقد أعد الله هذه الأرض لتكون مهداً للحياة كما أسلفنا. والفرش يوحي باليسر والراحة والعناية. وقد هيئت الأرض لتكون محضناً ميسراً ممهداً ، كل شيء فيه مقدر بدقة لتيسير الحياة وكفالتها: {فنعم الماهدون} ..

{ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون} ..

وهذه حقيقة عجيبة تكشف عن قاعدة الخلق في هذه الأرض - وربما في هذا الكون. إذ أن التعبير لا يخصص الأرض - قاعدة الزوجية في الخلق. وهي ظاهرة في الأحياء. ولكن كلمة {شيء} تشمل غير الأحياء أيضاً. والتعبير يقرر أن الأشياء كالأحياء مخلوقة على أساس الزوجية.

وحين نتذكر أن هذا النص عرفه البشر منذ أربعة عشر قرناً. وأن فكرة عموم الزوجية - حتى في الأحياء - لم تكن معروفة حينذاك. فضلاً على عموم الزوجية في كل شيء.. حين نتذكر هذا نجدنا أمام أمر عجيب عظيم.. وهو يطلعنا على الحقائق الكونية في هذه الصورة العجيبة المبكرة كل التبكير!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت