{إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} أي: ببرهان ظاهر .
{فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ} أي: فأعرض عن الإيمان . والركن: جانب الشيء . فرُكنه جانب بدنه ، فالتولي به كناية عن الإعراض . والباء للتعدية ، لأن معناه ثنى عِطفَه ، أو للملابسة ، أو الركن فيه بمعنى الجيش ؛ لأنه يركن إليه ويتقوى به ، والباء للمصاحبة أو للملابسة .
{وَقَالَ سَاحِرٌ} أي: هو ساحر .
{أَوْ مَجْنُونٌ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} أي: فأغرقناهم في البحر {وَهُوَ مُلِيمٌ} أي: آت بما يلام عليه من الكفر والعناد .
{وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ * مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ} [41 - 42]
{وَفِي عَادٍ} أي: وتركنا في عاد - قومِ هود عليه السلام - آية {إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} أي: التي لا خير فيها من إنشاء المطر ، أو إلقاح الشجر . وهي ريح الهلاك .
{مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ} أي: الشيء الهالك . وأصل الرميم: البالي المفتت من عَظم أو نبات أو غير ذلك .
{وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ * فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ * فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ} [43 - 45]
{وَفِي ثَمُودَ} أي: وتركنا في ثمود قومِ صالح عليه السلام {إِذْ قِيلَ لَهُمُ} أي: بعد عَقرهم الناقة {تَمَتَّعُوْا} أي: في داركم {حَتَّى حِينٍ} يعني: ثلاثة أيام ، كما بينته الآية الأخرى .