{قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ * لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ * مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ * فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ * وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [31 - 37]
{قَالُ} أي: إبراهيم لضيفه {فَمَا خَطْبُكُمْ} أي: أمركم وشأنكم {أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ} أي: مؤاخذتهم ؛ {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ} أي: رجماً على فعلهم الفاحشة .
{مُسَوَّمَةِ} أي: مرسلة ، أو معلّمة {عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ} أي: المتعدّين حدود الله ، الكافرين به .
{فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا} أي: في تلك القرية {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} أي: بإيحاء الخروج إليهم على لسان الملائكة ، وهم لوط وابنتاه عليهم السلام .
{فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ} يعني بيت قوم لوط عليه السلام .
{وَتَرَكْنَا فِيهَا} أي: في تلك القرية {آيَةٍ} أي: علامة تدل على إهلاكهم الدنيويّ الدال على الأخرويّ {لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} أي: في الآخرة ، وقوله تعالى:
{وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ} [38 - 40]
{وَفِي مُوسَى} عطف على {فِيهَا} بإعادة الجار ؛ لأن المعطوف عليه ضمير مجرور ، أي: وتركنا في قصة موسى بإهلاك أعدائه آيةً وحجّةً تبين لمن رآها حقيقة دعواه .