فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328472 من 466147

فقال: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي} ، ومعنى كونهم عدوًّا له مع كونهم جماداً: أنه إن عبدهم كانوا له عدوًّا يوم القيامة.

قال الفراء: هذا من المقلوب أي: فإني عدوّ لهم ؛ لأن من عاديته عاداك ، والعدوّ كالصديق يطلق على الواحد والمثنى والجماعة والمذكر والمؤنث كذا قال الفراء.

قال عليّ بن سليمان: من قال: عدوّة الله ، فأثبت الهاء ، قال: هي بمعنى المعادية ، ومن قال: عدوّ للمؤنث والجمع جعله بمعنى النسب.

وقيل: المراد بقوله: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِى} آباؤهم الأقدمون لأجل عبادتهم الأصنام ، وردّ بأن الكلام مسوق فيما عبدوه لا في العابدين ، والاستثناء في قوله: {إِلاَّ رَبَّ العالمين} منقطع أي لكن ربّ العالمين ليس كذلك ، بل هو وليي في الدنيا والآخرة.

قال الزجاج: قال النحويون: هو استثناء ليس من الأوّل ، وأجاز الزجاج أيضاً أن يكون من الأوّل على أنهم كانوا يعبدون الله عزّ وجلّ ، ويعبدون معه الأصنام ، فأعلمهم أنه تبرأ مما يعبدون إلاّ الله.

قال الجرجاني: تقديره: أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون إلاّ رب العالمين ، فإنهم عدوّ لي ، فجعله من باب التقديم والتأخير ، وجعل إلاّ بمعنى دون وسوى كقوله: {لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى} [الدخان: 56] أي دون الموتة الأولى.

وقال الحسن بن الفضل: إن المعنى: إلاّ من عبد ربّ العالمين.

ثم وصف ربّ العالمين بقوله: {الذي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ} أي: فهو يرشدني إلى مصالح الدين والدنيا.

وقيل: إن الموصول مبتدأ ، وما بعده خبره ، والأوّل أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت