فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328297 من 466147

فصل فِي القلب الميت

والقلب الثاني: ضد هذا ، وهو القلب الميت الذي لا حياة به ، فهو لا يعرف ربه ، ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه ، بل هو واقف مع شهواته ولذاته ؛ ولو كان فيها سخط ربه وغضبه ، فهو لا يبالى إذا فاز بشهوته وحظه ، رضى ربه أم سخط ، فهو متعبد لغير الله: حبا ، وخوفا ، ورجاء ، ورضا ، وسخطا ، وتعظيما ؛ وذلا. إن أحب أحب لهواه ، وإن أبغض أبغض لهواه ، وإن أعطى أعطى لهواه ، وإن منع منع لهواه. فهواه آثر عنده وأحب إليه من رضا مولاه. فالهوى إمامه ، والشهوة قائده ، والجهل سائقه ، والغفلة مركبه. فهو بالفكر فِي تحصيل أغراضه الدنيوية مغمور ، وبسكرة الهوى وحب العاجلة مخمور. ينادى إلى الله وإلى الدار الآخرة من مكان بعيد ، فلا يستجيب للناصح ، ويتبع كل شيطان مريد. الدنيا تسخطه وترضيه. والهوى يصمه عما سوى الباطل ويعميه. فهو فِي الدنيا كما قيل فِي ليلى:

عَدُو لِمَنْ عَادَتْ ، وَسِلمٌ لأهْلِهَا وَمَنْ قَرَّبَتْ لَيْلَى أَحَبَّ وَأَقْرَبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت