فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328257 من 466147

{وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ} أي: اجعلني وارثاً من ورثة جنة النعيم ، أي: الباقين فيها ، {واغفرْ لأبي} ، أي: اجعله أهلاً للمغفرة ، بإعطاء الإسلام ؛ {إنه كان من الضالين} : الكافرين ، أو: اغفر له على حاله. وكان قبل النهي. {ولا تُخزني يوم يُبعثون} أي: لا تُهنِّي يوم يبعثون. الضمير للعباد ؛ لأنه معلوم ، أو: للضالين ، أي: لا تخزني في أبي يوم البعث ، وهذا من جملة الاستغفار لأبيه ، وكان قبل النهي عنه ، أي: لا تُهِنِّي ، {يوم لا ينفعُ مالٌ ولا بنونَ} ، أي: لا ينفع فيه مال ، وإن كان مصروفاً في وجوه البر ، ولا بنون ، وإن كانوا صُلحاء متأهلين للشفاعة ، {إلا من أتى الله بقلبٍ سليمٍ} من الكفر والنفاق ؛ فإنه ينفعه ماله المصروف في طاعة الله ، ويشفع فيه بنوه ، إن تأهلوا للشفاعة ، بأن أَدَّبَهُمْ ودرَّجهم إلى اكتساب الكمالات والفضائل.

وقال ابنُ المسيَبِ: القلب السليم هو قلب المؤمن ؛ فإن قلب الكافر والمنافق مريض ؛ قال الله تعالى: {فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} [البقرة: 10] . وقال أبو عثمان: هو القلب الخالي من البدعة ، المطمئن على السنة. وقال الحسن بن الفضل: سليم من آفات المال ، والبنين والله تعالى أعلم.

الإشارة: قد استعمل إبراهيم عليه السلام الأدب ، الذي هو عمدة الصوفية ، حيث قدّم الثناء قبل الطلب ، وهو مأخوذ من ترتيب فاتحة الكتاب. وقوله تعالى: {ربِّ هبْ لي حُكماً} : قال القشيري: أي: على نفسي أولاً ، فإن من لا حُكْم له على نَفْسِه لا حُكْمَ له على غيره ، {وألحقني بالصالحين} ؛ بالقيام بحقك ، دون الرجوع إلى طلب الاستقلال لنفسي دون حقك. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت