فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328241 من 466147

أما الثالثة فظاهرة لوقوعها بعد مهاجرته عليه السلام إلى الشام ؛ وأما الأوليان فلأنهما وقعتا مكتنفتين بكسر الأصنام ، ومن البين أن جريان هذه المقالات فيما بينهم كان في مبادي الأمر ، وهذا أولى مما قيل: إنها من المعاريض وهي لكونها في صورة الكذب يمتنع لها من تصدر عنه من الشفاعة ولكونها ليست كذباً حقيقة لا تفتقر إلى الاستغفار ، وقيل: أراد بها ما صدر عنه عند رؤية الكوكب والقمر والشمس من قوله: {هذا رَبّى} [الأنعام: 77] وكان ذلك قبل هذه المقاولة كما لا يخفي ، وقد تقدم أن ذلك ليس من الخطيئة في شيء ، وقيل: أراد بها ما عسى يندر منه من الصغائر وهو قريب مما تقمد ، وقيل: أراد بها خطيئة من يؤمن به عليه السلام كما قيل نحوه في قوله تعالى: {لّيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2] ، وهو كما ترى والطمع على ظاهره ولم يجزم عليه السلام لعلمه أن لا وجوب على الله عز وجل.

وعن الحسن أن المراد به اليقين وليس بذاك.

والظرفان متعلقان بيغفر.

والإتيان بالأول للإشارة إلى أن نفع مغفرته تعالى إنما يعود إليه عليه السلام.

وتعليق المغفرة بيوم الدين مع أن الخطيئة إنما تغفر في الدنيا لأن أثرها يتبين يومئذ ولأن في ذلك تهويلاً لذلك اليوم.

وإشارة إلى وقوع الجزاء فيه إن لم تغفر.

وفي هذه الجملة من التلطف بأبيه وقومه في الدعوة إلى الإيمان ما فيها وقرأ الحسن {خطاياي} على الجمع.

{رَبّ هَبْ لِى حُكْماً} لما ذكر لهم من صفاته عز وجل مما يدل على كمال لطفه تعالى به ما ذكر حمله ذلك على مناجاته تعالى ودعائه لربط العتيد وجلب المزيد.

والمراد بالحكم على ما اختاره الإمام الحكمة التي هي كمال القوة العلمية بأن يكون عالماً بالخير لأجل العمل به.

وقيل: الأولى أن يفسر بكمال العلم المتعلق بالذات والصفات وسائر شؤنه عز وجل وأحكامه التي يتعبد بها.

وقيل: هي النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت