وعن جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه أن المعنى وإذا مرضت بالذنوب فهو يشفيني بالتوبة ولعله لا يصح وإن صح فهو من باب الإشارة لا العبارة ، و {ثُمَّ} في قوله: {ثُمَّ يُحْيِينِ} للتراخي الزماني لأن المراد بالإحياء للبعث وهو متراخ عن الإماتة في الزمان في نفس الأمر وإن كان كل آت قريب ، وأثبت ابن أبي إسحاق ياء المتكلم في {يَهْدِيَنِى} [الشعراء: 78] ومابعده وهي رواية عن نافع.
{والذي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيئَتِى يَوْمَ الدين} استعظم عليه السلام ما عسى يندر منه من فعل خلاف الأولى حتى سماه خطيئة.
وقيل: أراد بها قوله: {إِنّى سَقِيمٌ} [الصافات: 89] وقوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا} [الأنبياء: 63] ، وقوله لسارة هي أختي ، ويدل على أنه عليه السلام عدها من الخطايا ما ورد في حديث الشفاعة من امتناعه عليه السلام من أن يشفع حياء من الله عز وجل لصدور ذلك عنه.
وفيه أنه وإن صح عدها من الخطايا بالنظر إليه عليه السلام لما قالوا: إن حسنات الأبرار سيئات المقربين إلا أنه لا يصح إرادتها هنا لما أنها إنما صدرت عنه عليه السلام بعد هذه المقاولة الجارية بينه وبين قومه.