فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327970 من 466147

يروى أن فرعون أرسل في اثرهم ألف ألف وخمسمائة ألف ملك مسور مع كل ملك ألف وخرج فرعون في جمع عظيم ، وكانت على مقدّمته سبعمائة ألف كل رجل على حصان وعلى رأسه بيضة ، وكان قوم موسى إذ ذاك ستمائة ألف وسبعين ألفاً. ويجوز أن يريد بالقلة الذلة والحقارة لا قلة العدد. قوله: {وإنهم لنا لغائطون} معناه أنهم لقلتهم لا يبالي بهم ولا يتوقع غلبتهم ولكنهم يفعلون أفعالاً لغيظنا كأخذ الحلي وادّعاء الاستقلال والاستخلاص عن ذل الاستخدام ونحن قوم مجموعون كلمة وائتلافاً ، ومن عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور. فالحذر المتيقظ وهو يفيد الثبات والحاذر الذي يجدد حذره. وقيل: هو تام السلاح لأنه فعل ذلك حذراً واحتياطاً لنفسه ، وكل هذه المعاذير لأجل أن لا يظن به العجز وخلاف ما ادّعاه من القهر والتسلط. وقرئ {حادرون} بالدال غير المعجمة ، والحادر السمين القوي أراد أنهم أقوياء أشدّاء. {فأخرجناهم من جنات} أي بساتينهم التي فيها عيون الماء وكنوزر الذهب والفضة. قال مجاهد: سماها كنوزاً لأنهم لم ينفقوا منها في طاعة الله تعالى. والمقام الكريم المنازل الحسنة والمجالس البهية. وقال الضحاك: المنابر. وقيل: السرر في الحجال. {كذلك} يحتمل النصب أي أخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ، والجر على الوصف أي مقام كريم مثل ذلك المقام الذي كان لهم ، ولارفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي الأمر كذلك ، وعلى هذا فيوقف على {كريم} . {فأتبعوهم} أي فلحقوهم. ومن قرأ بالتشديد فظاهر. والإشراق الدخول في وقت الشروق {فلما تراءى الجمعان} أي رأى قوم موسى قوم فرعون وحصل كل من الفريقين بمرأى للآخر {قال أصحاب موسى} خوفاً وفزعاً {إنا لمدركون} لملحقون. قال موسى تثبيتاً لهم وردعاً عماهم عليه من الجزع والفزع {كلا إن معي ربي} بالنصرة والمعونة {سيهدين} سبيل النجاة والخلاص كما وعدني. ثم بين أنه كيف هداه بقوله {فأوحينا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت