فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325970 من 466147

151 -قال في قوله: (وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا(53) :

"ستراً ممنوعاً"

يمنعُهُما فلا يَبْغِيَان"."

قلت: إذا كان يمنعهما فيكون مانعاً لا ممنوعاً؛ إلا أن الحِجْر أصله المنع،

ومنه قوله: (قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ) أي عَقْل لأن العقل مانعٌ، وقوله: (حِجْرًا مَحْجُورًا) أي حراماً محرماً؛ لأن الحرام ممنوعٌ، وحجر القميص لأنه يمنع

ويستر، وحَجَرَ القاضي عليه. فكأنّ الحاجز بين البحرين حجراً محجوراً

بمعنى الحاجز كقوله: (حِجَابًا مَسْتُورًا) أي ساتراً وهو ممنوع من أعين

الناس وقدرتهم.

152 -قال في قؤله: (قُرَّةَ أَعْيُنٍ) : أصلها من البَرْدِ؛ لأن العَرَبَ تتأذى

بالحر، وتَسْتَرْوِح إلى البرد"."

قلت: كل الناس يتأذون من الحر والبرد جميعاً، ولكن أصله أن دمعة الحُزنِ

حارَّة، ودمعة السرور باردة، ومنه المثل (أحرُّ مِنْ دَمْع المِقْلاةِ) وهي التي لا

يَعيش لها ولدٌ. فقولهم (أقرَّ اللَّهُ عينَه) أي سَرَّهُ اللهُ حتى يَدمَعَ بارداً، أو ضده

(أسخنَ اللهُ عينَهُ) من السخنة وهي الحرارةُ، وقيل: القُرةُ من القَرَارِ.

153 -قال في قوله: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ) :

"أخبرَ اللهُ أنه لا حاجة له بهم إذ لم يَخْلُقْهُم مؤمنين ولو كان له بهم حاجَة لحبَّبَ إليهم الإيمان"

كما حبب إلى المومن"."

قلت: ولا حاجة للَّهِ بأحد من خلقه سواء خلقهم مؤمنين أو كافرين والله

غني عن العالمين. انتهى انتهى. {مباحث التفسير / لابن المظفَّر صـ 228 - 233} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت