فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327971 من 466147

الآية. ومعنى {فانفلق} فضرب فانفلق {فكان كل فرق} أي كل جزء متفرق منفلق منه {كالطود} وهو الجبل العظيم ومع ذلك وصفه بالعظيم {وأزلفنا ثم} أي قربنا حيث انفلق البحر {الآخرين} وهم قوم فرعون والمقرب منه بنو إسرائيل أو قوم فرعون أيضاً أي أدنينا بعضهم من بعض وجمعناهم حتى لا ينجو منهم أحد، ويجوز أن يراد قدمانهم إلى البحر. وقرئ {وأزلقنا} بالقاف أي أزللنا أقدامهم حساً بأن لم يكن لهم البحر يبساً كما كان لبني إسرائيل، أو عقلاً أي أذهبنا عزهم. والبحر بحر القلزم أو بحر من وراء مصر يقال له أساف. قالت الأشاعرة: إنه تعالى أضاف الإزلاف إلى نفسه مع أن اجتماعهم في طلب موسى كفر. أجاب الجبائي بأن قوم فرعون تبعوا بني إسرائيل وبنو إسرائيل إنما فعلوا ذلك بأمر الله تعالى، فلما كان مسيرهم بتدبير الله وهؤلاء تبعوهم اضافه إلى نفسه توسعاً، وهذا كما يتعب أحدنا في طلب غلام له فيجوز أن يقول: أتعبني الغلام لما حدث ذلك عند فعله.

أو المراد أزلفناهم إلى الموت والأجل. وقال الكعبي: أراد أنه جمع تفرقهم كيلا يصلوا إلى موسى وقومه، أو أراد أنه حلم عنهم وترك لهم لابحر يابساً حتى طمعوا في دخوله. واعترض بأن كل ذلك لا بد أن يكون له أثر في استجلاب داعية قوم فرعون إلى الذهاب خلفهم فيعود المحذور. {إن في ذلك} الذي حدث في البحر من إنجاء البعض وإغراق البعض أو في ذلك أي ذكر من القصة بطولها {لآية} عجيبة للمتدبر المتفكر في الأمور الإلهية {وما كان أكثرهم مؤمنين} حين سألوا بعد النجاة أن يجعل لهم موسى إلهاً غير الله، واتخذوا العجل، واقترحوا اقتراحات خارجة عن قانون الأدب. ويحتمل أن يعود الضمير إلى هذه الأمة بدليل {واتل عليهم} [الشعراء: 69] وفيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان يغتم بتكذيب قومه بعد ظهور المعجزات ونزول الآيات. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 263 - 270}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت