روي عن ابن عباس أن بني إسرائيل لما خرجوا سمعوا وجبة البحر فقالوا: ما هذا؟ فقال موسى عليه السلام: غرق فرعون وأصحابه فرجعوا ينظرون فألقاهم البحر على الساحل ، والتعبير عن فرعون وجنوده بالآخرين للتحقير ، والظاهر أن {ثُمَّ} للتراخي الزماني ، ولعل الأولى حملها على التراخي المعنوي لما بين المعطوفين من المباعدة المعنوية.
{إِنَّ فِى ذَلِكَ} إشارة إلى ما ذكر من القصة ، وما فيه من معنى البعد لتعظيم شأن المشار إليه ؛ وقيل: لبعد المسافة بالنظر إلى مبدأ القصة {لآيَةً} أي لآية عظيمة توجب الإيمان بموسى عليه السلام وتصديقه بما جاء به ، وأريد بها على ما قيل انقلاب العصا ثعباناً وخروج يده عليه السلام بيضاء للناظرين وانفلاق البحر وأفرادت للاتحاد المدلول.
{وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ} أي أكثر قوم فرعون الذين أمر موسى عليه السلام أن يأتيهم وهم القبط على ما استظهره أبو حيان حيث لم يؤمن منهم سوى مؤمن آل فرعون.
وآسية امرأة فرعون ، وبعض السحرة على القول بأن بعضهم من القبط لا كلهم كما عليه أهل الكتاب وهو الذي يقتضيه ظاهر كلام بعض منا.